لا تزال كويستان تنادي بخلاصها وخلاص المحكومين بالأعدام وتحسين ظروفهن في سجن معكسر سلام!!


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 4341 - 2014 / 1 / 21 - 15:06
المحور: الغاء عقوبة الاعدام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

لا تزال كويستان تنادي بخلاصها وخلاص المحكومين بالأعدام وتحسين ظروفهن في سجن معكسر سلام!!



الجمعة الماضية 17-1-2013 رن هاتفي الخليوي برقم غير مسجل في قائمة أسماء هاتفي. رفعت السماعة كوني شعرت بات الذي يخابرني كأنه يناديني وفعلا اتى الصوت لكويستان صديق.

بدأت كويستان تتحدث وتقول بان ليس لديها وقت كثير وربما بضعة دقائق. رجتني ان اقوم بعمل ما من اجلها قائلة: اعرف انك قمت بكثير من اجلنا و ايصال صوتنا للعالم، وكانت تبكي وهي تتحدث عن اطفالها الأربعة بنت وثلاثة ابناء وكيف يعاملون من قبل اهل زوجها المقتول حيث هرب اثنان منهم ومصيرهم مجهول بين المؤسسات الشكلية لحماية الأطفال في السليمانية واعتقل ابنها الأكبر محمد في سجن السليمانية وهربه مرة اخرى حيث حكومة الاقليم لا تستطيع ان تأوى اطفال ليس لهم معيل ولا مأوى. وقد تحدثت معي عن اوضاع السجن و كنت اسمع اصوات بقية المحكومين حولها يريدون ايصال شكواهم الى الجهات المعنية. هذه المرة كانت شكواها حول تعامل السجن وادارته معهم كزوجات وازواج بعضهم محكومين في نفس السجن وبعضهم خارج السجن ولكن لا يسمح لهم بممارسة حقوقهم كازواج. وقد تحدثت عن عائلة زوج و زوجة من اهالي بغداد محكومين بالأعدام ومضى عليهم اكثر من عشرة سنوات بالسجن ولا زالوا ينتظرون حبل المشنقة حيث قالت انهم يتعاملون معنا كاموات وليس لنا امل يوما ما بان نخرج للمجتمع ونمارس حياتنا ونرجع الى الحياة الطبيعية حالنا حال العالم. وقد بينت انهم يدعون بان هذا السجن هو سجن اصلاحي ولكن ان كان السجن اصلاحيا فلماذا يتعاملون معنا كأموات؟. في النهاية طلبت مني باسم المحكومين ان ازورهم و اطلع على اوضاعهم ووعدتها بذالك!!. وقد اخبرتني بانها ان خرجت من السجن فسوف تتحول الى ناشطة ضد عقوبة الأعدام ! و انا اكتب هذه الأسطر الى الرأي العام افكر في كل جملة نطقت بها وصوت البكاء ودموعها وأنين الأخرين جنبها وافكر كم ان حكم الأعدام بربري وشرس و محطم للامال وللانسان. كم ان هذا الحكم قاس ومؤذ للانسان من اعماقه، وكم انه يعمق روح الحقد و الكراهية ويمسح روح التسامح بل يبرز الرغبة في الأنتقام ويدفع بالانسانية والتطلعات الأنسانية الى الوراء.

وكما نرى فان هذا الحكم في قضية كويستان صديق حقير وغير عادل ولايحسب اي حساب الى الظروف و الأوضاع التي تسببت في حدوث الجرائم و المآساة. وكما نشرنا في بياناتنا السابقة بان كويستان كانت تعاني من الظلم القاسي لاكثر من عشرة سنوات وتطلب الطلاق، الا ان القوانين الرجعية والعادات العشائرية وقوى الشرطة المعادية لحقوق المرأة خلقت اجواء لحدوث هذه الجريمة. تبين صور كويستان كم مرة ضربت واهينت من قبل زوجها وكل الوثائق موجودة في مستشفيات جمجمال وشرطة جمجمال وعند المنظمات النسوية والتي هي مجرد اسماء منظمات نسوية. مع كل ذالك فقد حكمت بلأعدام من قبل المحكمة الصورية التي اعلنت خلال جلسة قصيرة حكم اعدامها. وقد اعلن محاميها عبر مكالمة هاتفية بانه فقط اخذ القضية بشكل رسمي و لكنه غير مقتنع بالحكم لانه حكم غير عادل. ان قضية كويستان تبين مدى بشاعة هذا الحكم وكيف الأدعاء بان هذا الحكم يحقق العدالة هو كذب وادعاء باطل.

عبر هذا البيان ومرة بعد مرة نطالب بالغاء عقوبة الأعدام في كردستان العراق والعراق ونطالب بالغاء حكم اعدام جميع المحكومين بالأعدام في سجون كردستان العراق بدون اي تبرير وانهاء ارتكاب هذه الجريمة البشعة والبربرية التي تمارس باسم العدالة و تحقيق العدالة. نطالب بتوفير اجواء انسانية داخل السجون و لكل المحكومين و خاصة السجن الأصلاحي في معسكر سلام في السليمانية وتوفير الفرص لممارسة العلاقات الزوجية والانسانية للسجناء والسجينات وتوفير الفرص الواقعية لاعادة تأهيل المحكومين لرجوعهم الى داخل المجتمع كناس عاديين. يجب خلق اجواء واعية وانسانية في المجتمع لقبولهم.

نوجه رسالتنا هذه الى منظمات حقوق الأنسان في الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والمنظمات الأنسانية على الصعيد العالمي و المنظمات المناهضة لحكم الاعدام بالضغط على حكومة و برلمان كردستان العراق لالغاء حكم اعدام كويستان صديق و الغاء عقوبة الأعدام في كردستان العراق و الغاء جميع الأحكام الصادرة بالأعدام لحد الآن.

لا لعقوبة الأعدام
نعم لحق الحياة
سمير نوري
الناطق باسم لجنة الغاء عقوبة الأعدام و عضو في التحالف العالمي و العربي لالغاء عقوبة ألأعدام
20-1-2013



تعليقات الفيسبوك