ندد بجرائم التي ارتكبها الجيش المصري


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 4187 - 2013 / 8 / 17 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

ارتكب الجيش المصري في 14 آب جرائم فضيعة ضد التجمعات و الأعتصامات في الرابعة العدويةو النهضة و الساحات الأخرى للاعتصام مؤيدي الرئيس المخلوع محمد مورسي و حسب التقارير المنشورة انهم قتلوا ما لا يقل عن 550 مواطنا و جرحوا اكثر من 4000 شخص و لكن اعلن اطراف من الأخوان المسلمين بان الأعداد يزدادا باربعة مرات من هذا العدد. و قام الجيش بفض الأعتصامات بقوة السلاح و المدرعات و الدبابات و الجرارات و غيرها من القوة العسكرية. و اعلن حالة الطواريء و منع اي تجمع و اعتصام و مواجهة الأعتصامات بالذخيرة الحية في حال حدوثها مرة اخرى.
ان الجماهير و القوى الثورية التي نزلت الى ساحة التحرير و شوارع مصر وفي 30 تموز و بتظاهرات مليونية تاريخة لم يشهدها تاريخ البشرية استطاعت ان تنهي سلطة الأخوان المسلمين و صوتوا لاسقاط هذا الحكومة الرجعية بارجلهم وانتصر القوة المتمدنة العمالية و العلمانية في مصر في هذا العرض التاريخي للقوى البشرية المصرية المتحررية. ولكن الجيش المصري التي كان مهمشا في احداث الثورية و التي فقدت مكانتها في المجتمع المصري، لارجاع موقعها ومكانتها اعلن انهاء سلطة المرسي و اعتقلها و اعتقل بعض قادة ألاخوان ولكي يضع نفسه في خانةى القوى الثورية و تدخل في مسار الثورة لتغير مسارها.
ان القوتين الجيش و جنرالاته و القوى الاسلام السياسي و الأخوانيين في مصر تشكلان قوتين رجعيتين معاديتين للجماهير و معاديتين للثورة المصرية و منذ بداية الثورة وبعد سقوط حكومة حسني مبارك ولا يزال يسعون بكل الطرق اجهاض الثورة و تجيره لصالح الطبقات الظالمة و البرجوازية في مصر. و لكنهم لم يفلحوا ان ينهوا الثورة و لم يستطيعوا اخماد الثورة و اخلاء الشوارع وساحات التحرير.
ان اعلان حالة الطواريء و منع التجوال و التجمعات و التظاهرات، بغض النظر هل انهم يستطيعون فرض هذا القانون القمعي ام لا، هي خطوة معادية للثورة و معادية للجماهير و سعي واضح لانهاء الثورة بقوة السلاح و قوة الجيش من قبل الطبقة الرأسمالية وقوتها العسكرية في هذا البلد. ويجب على الجماهير عدم الأستسلام للجيش بارتكاب الجرائم و القمع باسم الثورة و الجماهير.
ونحذر الناشطين و قادة العمال و المنظمات الاشتراكية و الثورية من التأيد للجنرلات و حكومة العسكر و اننا نعرف بان الثورة المصرية من البداية لحد الآن كان لها شعار " الشعب يريد اسقاط النظام" و كان شعارات " يسقط يسقط حكم العسكر" و شعار " يسقط يسقط حكم المرشد" و في اكثر الأحيان ترفع الشعارين معا مع الشعار الأول ولكن الآن و بعد القمع الدموي لفض الأعتصامات في الرابعة العدوية و في النهضة تسمع بعض الأصوات بين من يسمون انفسهم اشتراكيون او ثوريين بتأيد القمع او السكوت عن الجريمة ، ونقول لهم لا تعيدوا تجربة ايران الذي ساند اليسار " خميني " و تحت شعار " معادات الأمبريالية" و نقول لهم لا تجلبوا الوهم و اي موقف لتأيد احد الأجنحة البرجوازية سوف عاقبته تكون وخيما.
اننا ندد بالجرائم التي ارتكبه الجيش المصري و ندد باعلان حالة الطواريء و منع الاعتصامات و التظاهرات، و نساند الجماهير الثورية ونضالهم ضد الأخوان المسلمين و قوى الأسلام السياسي و ضد قوى الجيش القوتين المضادتين للثورة و نعلن بان الطريق لانجاج الثورة و انجاز مهامها هي تشكيل المجالس في المحلات و اماكن العمل و بناء المجالس علي صعيد البلد و ممارسة ارداة و سلطة الجماهير عن طريق السلطة المجالسية الشعبية او تشكيل حكومة ثورية و انجاز المطاليب الفورية للثورة التي تتجسد في " الخبز ، الحرية ، الكرامة الانسانية" هي الطرق للتخطي الوضع الحالي.
سمير نوري
16 آب 2013



تعليقات الفيسبوك