بمناسة مرور 13 سنة على جريمة الاتحاد الوطني ضد حزبنا


مؤيد احمد
الحوار المتمدن - العدد: 4155 - 2013 / 7 / 16 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

مؤيد احمد لموقع الحزب الشيوعي العمالي العراقي بمناسة مرور 13 سنة على جريمة الاتحاد الوطني ضد حزبنا
موقع الحزب: تمر اليوم 13 سنة على الهجمة العسكرية الدموية للاتحاد الوطني الكوردستاني على مقرات حزبنا في مدينة السليمانية والتي ادت بحياة 5 من رفاقنا في 14 تموز 2000 . لقد تغير الكثير من اوجه الوضع السياسي في كوردستان منذ ذلك الوقت و لحد الان، كما وان من قاد عمليا تنفيذ تلك الجريمة البشعة هو الان على راس حركة كوران المعارضة، فماذا تقول في ذكرى هذه الجريمة الوحشية التي ارتكبت بحق مناضلين من اجل الحرية والمساواة ؟.
مؤيد احمد : ان ما ارتكبت من جرائم بحق رفاقنا وحزبنا في مدينة السلميانية يوم 14 تموز 2000، على مراى ومسمع سكان هذه المدينة وفي وضح النهار، لم تكن مجرد هجوم عسكري وجريمة بحق حزب سياسي بل كانت عمل ارهابي مفضوح ومن نوع خاص مختلف عن مئات بل الالاف الجرائم التي ارتكبها الاتحاد الوطني منذ نشوئه ولحد تلك اللحظة، وعن الجرائم التي كانت يرتكبها الحزبين، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الواحد ضد الاخر، على طول ربع قرن الماضي. ان هذا العمل الارهابي ضد حزبنا، الذي نفذته قيادة الاتحاد الوطني لذلك الوقت والتي كان نوشيروان مصطفى احد اهم اعضائها، قد تم هندسته واتخاذ القرار بشانه قبل ارتكابه بفترة. انها كانت جريمة موجهة بالاساس ضد الحركة الشيوعية واليسارية عموما وضد الطبقة العاملة وآمالها التحررية والثورية في كوردستان.
ان رفاقنا قد قتلوا على ايدي قوات الاسايش التابعة للاتحاد الوطني لا في معركة عسكرية في مكان بعيد في الجبال والوديان، ولا في خضم تظاهرات ومواجهات سياسية مع قوات الشرطة والجيش، انهم قتلوا في كمين عسكري نصبت لهم قوات الاتحاد داخل حي سكني قريب من تل علي ناجي في قلب مدينة السلميانية، واثرالرمي بالقناصات من قبل تلك القوات على مقراتنا. لقد نفذت هذه الجريمة في وقت كانت هيئة من حزبنا تتفاوض مع نوشيروان مصطفى لفك الحصار المفروض على مقراتنا واذاعتنا داخل السليمانية ولانهاء الطوق العسكري على تلك المكاتب الذي بدؤا يشددونه باستمرار وخاصة منذ صباح 14 تموز.
الدوافع الانية والمباشرة لارتكاب هذه الجريمة من قبل قوة، كانت ولا تزال، تحكم قسم من كوردستان، هي اهداف سياسية وتلخصت في القضاء على اي صوت مناوئ لها، تثبيت حكمها وخنق الحرية على صعيد المجتمع ككل وذلك باستخدام العنف و الارهاب كوسائل ستراتيحية لحكمها. بالرغم من ان الاتحاد كان قد خطط لهذه الهجمة لالقاء ضربة على الحركة الشيوعية والحزب في كوردستان وبالتطابق مع ما كانت تريدها الجمهورية الاسلامية في ايران، غير ان ذلك لا ينفي انه حاول وكجزء مكمل لهذه الستراتيجية سد مقرات الحزب وقمع حرية عملنا السياسي وذلك باستخدام قرارات المحاكم الصورية. لقد حاول الاتحاد تحقيق ذلك عن طريق رفع الدعاوي وتحت مبررات مدعاة للسخرية مثل كوننا نحن حزب ندافع عن حرية المراة ومساواتها وبكوننا رافعين شعار استقلال كوردستان ..وغيرها. ولكن من المعلوم انهم فشلوا في تحقيق هذه المساعي تحت ضغط حملة نشطة لحزبنا داخل كوردستان وفي الخارج.
ان موقع هذه الجريمة في تاريخ الصراع الطبقي في كوردستان يتوضح بجلاء اذا القنيا نظرة حتى وان كانت سريعة على تطور التاريخ السياسي القريب لمجتمع كوردستان. لقد تطورت حركتنا والتيار الشيوعي واليسار الجديدين مع نمو الراسمالية في كوردستان والعراق وبالارتباط مع تصاعد موقع الطبقة العاملة الاجتماعي في المجتمع. ان بدايات حركتنا اليسارية كانت منذ الايام التي تاسس فيها الاتحاد الوطني الكوردستاني في اواسط السبعينات من القرن الماضي. بالرغم من اي نقص في الشكل التنظيمي والوجود العملي لحزبنا بالارتباط مع الطبقة العاملة والنضالات العمالية في الوقت الذي تم فيه ارتكاب جريمة 14 تموز ضد حزبنا، غير اننا كنا نعكس بشكل ما وفي آفاقنا السياسية والفكرية وبرنامجنا، الوجود المادي لهذه الطبقة وثقل وجودها الاجتماعي في المجتمع والذي كان ينمو باستمرار. لقد كانت هناك بموازة الحركة القومية الكردية، الممثلة السياسية الرئيسية للطبقة البرجوازية، وجناحي تلك الحركة الحزبيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، حركة يسار وحزبنا مرتبط بشكل او باخر بوجود طبقة اجتماعية اخرى اي الطبقة العاملة وعموم الكادحين في كوردستان.
ففي تقيم ما جرى في 14 تموز 2000 علينا ان نميز بدقة بين دعايات واكاذيب وراويات، الاتحاد الوطني الكوردستاني والقوميين الدائرين في فلكه، من يقف الان مع نوشيروان مصطفى في حركة كوران، المثقفيين القوميين المناوئين حتى النخاع للاشتراكية والقيم الانسانية، الاعلاميين الذين يخدمون راس المال والراسماليين والقوميين طوعيا، واليساريين القدامى ممن التحقوا بصف كوران والقوميين ، وبين التاريخ الواقعي لذلك الحدث. لقد كانت تلك الجريمة، جريمة ارتكبها القوميون في الاتحاد الوطني ضد الحركة الشيوعية والاشتراكية في كوردستان وضد حزب شيوعي عمالي رفع راية الاشتراكية.
ستبقى ذكرى الرفاق المضحين في 14 تموز 2000 عالية في قلوبنا وقلوب الحركة التحررية العمالية والشيوعية والى الابد .



تعليقات الفيسبوك