رسالة مفتوحة الى السيد جلال طالباني وقادة الاتحاد الوطني الكردستاني!! حول/ عقوبة اعدام كويستان صديق


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 4000 - 2013 / 2 / 11 - 22:40
المحور: الغاء عقوبة الاعدام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

رسالة مفتوحة الى السيد جلال طالباني وقادة الاتحاد الوطني الكردستاني!! حول/ عقوبة اعدام كويستان صديق

اننا بعد ان سمعنا صوت كويسستان عبر تلفزيون NRT، نظمنا حملة لانقاذ حياة هذه الانسانة الكادحة، وقد نشرنا مطلب الغاء تلك العقوبة الوحشية القرووسطية بثلاثة لغات، العربية والكردية والفارسية وقد استجاب عشرات الاشخاص لطلبنا واعربوا عن استعدادهم لتقديم الدعم اللازم بغية ايقاف جريمة قتل هذه المرأة. ولكنه ولحد الان انكم في الاتحاد الوطني ليس فقط، لم تعبروا في اي مكان كان عن اي موقف لكم بهذا الخصوص بل، حتى لم تتحدثوا فيما اذا كنتم ستقدمون على قتل انسانة بدم بارد والتي هي ام لاربعة اطفال!!.
لقد تم تزويج كويستان برجل وهي لاتزال طفلة من خلال عملية تبادل يسمونها في كردستان ( الكبير بالصغير ) وقد تم انجاز هذه الجريمة في اطار سلطتكم ونفوذكم، ومن ثم وقعت في فخ رجل قام عدة مرات بتعذيبها والحق بها الاذى والالم، اما تلك الصورة التي بثتها التلفزيون المذكور فتدل على انه عندما تكون وجه المرأة بهذه الصورة فلا بد انه نتيجة حتمية للضرب من قبل الزوج.
ان هذه المرأة لجأت مرارا" للقضاء بغية الانفصال عن زوجها وبالتالي لتتحرر هي واطفالها من العذاب والاستخفاف ومن فقدان الاحترام ولكن عندما تكون حكم القضاء بخصوص قضايا النساء غير عادلة كما في قضية هذه المرأة فانها ستكون مرغمة على العودة الى بيت الزوجية الى حيث الضرب والدونية وعدم الاحترام. وعندما تصل المسألة الى حد اتهام تلك المرأة بقتل زوجها ومن ثم تصدر بحقها عقوبة الموت دون اي رادع، في الوقت الذي قتل اكثر من 10 عشرة آلاف إمرأة في كردستان في حقبة سلطتكم و مع شركيكم في الحكم الحزب الديمقراطي الكردستاني، في نفس الوقت نرى بان غالبية قتلة هؤلاء النسوة احرار ويتحركون داخل المجتمع بصورة طليقة. وان هذه المرأة من اجل ان تنجو بنفسها قد استعانت بمنظماتكم تلك التي تسمونها بالمنظمات النسوية وخصوصا" تلك المنظمة التي تعمل تحت مظلتكم في جمجمال فعندما توجهت المرأة المذكورة الى مقر منظمتكم النسوية في جمجمال لتطلب العون بغية الدفاع عنها فان منظمتكم ادارت ظهرها لها وتركتها دون اجابة، و المؤسسات التي شكلتموها المعنية بوقف العنف المنزلي لم تقدم لها اي دعم لها.
وفي الوقت الذي اعلن فيه رئيس العراق والسكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني، مرارا" بأنه قد وقع ضد حكم بالاعدام لدى العديد من المحافل الدولية وانه سوف لن يوقع على اي حكم بالاعدام ضد اي كان، وغالبا" كان يعبر عن اعتراضه على حكم الاعدام الذي كان يصدر من المحاكم العراقية بحق قادة الحكومة البعثية المقبورة، إلا انه عندما وصلت المسألة الى حكم الاعدام بحق إمرأة عاجزة يختار الصمت، وليس فقط الصمت بل، ان تلك المرأة تواجه تنفيذ حكم الاعدام في منطقة نفوذكم، ولهذا فاذا تم تنفيذ حكم الاعدام بحقها فانكم سوف تتحملون مسؤلية موتها.
ان حزبكم هو احد اعضاء الاشتراكية الدولية في اوربا، وان هذه الاحزاب باجمعها ضد عقوبة حكم الاعدام ، وعليه فاننا سوف نبلغ كل العالم واوربا وكل القوى اليسارية وكل الاشتراكية الدولية، بعملكم اللاإنساني هذا.
اننا سوف لن نسكت بل، سيقف، كل العالم المتمدن وكل المدافعين عن حقوق الانسان وكل من هو ضد عقوبة حكم الاعدام ، خلفنا بغية الغاء عقوبة الاعدام وعقوبة اعدام كويستان صديق.

سمير نوري/ المتحدث الرسمي للجنة الغاء عقوبة حكم الاعدام في العراق
9شباط 2013



تعليقات الفيسبوك