كلمة مؤيد احمد في الاحتفال المركزي في بغداد بذكرى تأسيس الحزب


مؤيد احمد
الحوار المتمدن - العدد: 3796 - 2012 / 7 / 22 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


مرحبا بكم اعزائي الحضور
نحتفل اليوم بمناسبة عزيزة علينا ، مناسبة تأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي قبل 19 سنة في 21 تموز 1993.
باسمي وباسم المكتب السياسي للحزب اهنئكم واهنئ انفسنا وجميع اعضاء واصدقاء الحزب وجميع الشيوعيين والتحررين والطبقة العاملة والجماهير الكادحة بهذه المناسبة التاريخية. في هذا اليوم وقبل 19 سنة اخذ الشوعيون العماليون زمام المبادرة، مدعوما بالدور المهم والتاريخي للرفيق منصور حكمت، لتأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي.
كان تاسيس الحزب حصيلة لنضال الشيوعيون العماليون ولاكثر من عشر سنوات في كوردستان والعراق. لم يكن تشكيل الحزب مجرد اضافة اسم حزب اخر الى قائمة الاحزاب الموجودة في الساحة السياسية للبلاد انما كان نتاجا لتطور الصراعات الطبقية والاجتماعية في المجتمع في اجواء تحولات سياسية مر بها العراق اثناء حرب الخليج الثانية. ان الصف الواسع من الكوادر الشيوعية العمالية ومنظماتها وناشطيها كان يشكل القوة الاساسية لتأسيس هذا الحزب. هذا، وكانت الشيوعية العمالية ومنظماتها ومنذ سنة 1991 منخرطة في تنظيم الحركة المجالسية العمالية والجماهيرية في عموم كوردستان. فهذه الحركة السياسية والاجتماعية وبمنظماتها و كوادرها وقادتها وناشطيها هي التي استطاعت ان تؤسس الحزب.
ان التقليد السياسي لهذه الحركة والحزب من حيث رؤيته للعالم وبرنامجه وافقه الاجتماعي والسياسي يستند على ماركس. وهذا التقليد النضالي والتيار السياسي ربط نضاله بنضال الطبقة العاملة ووضع مهمة التصدي للقوى البرجوازية بمختلف تياراتها الاجتماعية والسياسية والفكرية في صدر اولوياتها وبالفعل، ومنذ البداية، تصدى للبرجوازية القومية الكردية وحركتها وحزببيها الرئيسيين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وخاض صراعا متواصلا معها على مصير مجتمع كوردستان.
ناضل هذا الحزب بوجه الحركات البرجوازية القومية والاسلامية كما وواجه امريكا والغرب والدول الامبريالية العالمية وسياساتها وستراتيجيتها المناهضة للطبقة العاملة والجماهير. كانت 19 السنة الماضية ادامة لهذا التقليد النضالي والتيارالسياسي. لم يتردد الحزب وللحظة في الدفاع عن الطبقة العاملة والكادحين، لم يترك خندق الحرب من اجل تحرر المراة و تحقيق مساواتها التامة مع الرجل، لم يقف يوما مكتوف الايدي تجاه انتهاك حقوق وحريات و تطلعات الشباب في التمتع بحياة لائقة ومعاصرة . وظل في خندق الدفاع عن الحريات والحقوق السياسية والمدنية للجماهير ونضالاتها من اجل الارتقاء بمستوى حياتها الاجتماعية والاقتصادية.
ان هذا الحزب وعلى الرغم من اي نواقص في ادائه السياسي والتنظيمي والتعبوي فانه بقى قطبا سياسيا مهما ومؤثرا ويحتل مكانا حساسا في الحياة السياسية في العراق و كوردستان . انه مبعث امل كبير في المجتمع وللحركة الشيوعية والعمالية.
مع دخولنا هذا العهد الجديد من التحولات والتغييرات الثورية في المنطقة ومع تصاعد الراديكالية الاجتماعية على صعيد العالمي في خضم ازمة الراسمالية العالمية، كما ومع سنوات عديدة من تجربة الجماهير في العراق وكوردستان مع ماسي حكم القوى البرجوازية القومية والاسلامية والطائفية، اصبح هذا الحزب يحتل، وبشكل متزايد، موقع ومكانة مؤثرة وحساسة في المسار السياسي في العراق.
اننا نحتفل اليوم بذكرى تاسيس الحزب وان هذا الحزب يواجه مهام جسام ليس على صعيد العراق فقط بل على صعيد المنطقة ايضا. اليوم لدينا حزب له موقع وتاريخ ومكانة تؤهله لان يلعب دوره التاريخي في تحقيق تلك المهام.
ان هذا الحزب يواجه مهمة تحوله وبسرعة الى حزب اجتماعي، الى تقوية وترسيخ تنظيماته، يواجه مهمة تحوله الى اداة بايدي الطبقة العاملة في نضالاتها الاقتصادية والسياسية والفكرية. انه يواجه مهمة تحوله الى حزب مؤثر في معادلات القوى في هذا المجتمع و يواجه مهمة تحوله الى ان يمثل قطب اليسار الاجتماعي الاساسي في المجتمع. نحن في هذا اليوم نؤكد باننا عاقدون العزم على المضي قدما لانجاز هذه المهام .
اهنئكم مرة اخرى بيوم تأسيس الحزب وننحنى اجلالا لذكرى رفاقنا الاعزاء المضحين في سبيل مبادئ واهداف هذا الحزب ومن اجل الشيوعية والاشتراكية. كما وادعو طليعي صفوف نضال الطبقة العاملة والكادحين وجميع الشيوعيين والاشتراكيين والتحررين لرص صفوف نضالها مع نضال هذا الحزب.
عاش الحزب الشيوعي العمالي العراقي




تعليقات الفيسبوك