جريدة -الشيوعية العمالية- في سطور كلمة وتقرير لرئيس تحريرها


مؤيد احمد
الحوار المتمدن - العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 19:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

جريدة "الشيوعية العمالية" في سطور
كلمة وتقرير لرئيس تحريرها
مؤيد احمد
اكتب هذه الاسطر بمناسبة العدد الاخير الذي اصدره كرئيس تحرير "الشيوعية العمالية" اذ رايت من الضروري اعطاء نبذة ولو مختصرة عن مسيرة هذه الجريدة خلال السنوات 17 من عمرها.
يصعب علي الكتابة عن ترك عملي كرئيس تحريرهذه الجريدة الذي شغل جزءا مهما من مهامي داخل الحزب منذ يوم تأسيسه في 21 تموز 1993. ولكن، في الوقت نفسه، من دواعي اعتزازي العميق ان اخذ مسؤولية حزبية اخرى واتفرغ لمهمة سكرتير اللجنة المركزية للحزب التي انتخبتني لها اللجنة المركزية للحزب في اجتماعها الموسع الاخير الذي عقد في 27-02-2012 . كما اعتبر ذلك امر رائع ان اترك رئاسة تحرير هذه الجريدة لسبب ايجابي وهو المشاركة في تطوير الحزب والحركة الشيوعية والعمالية وانا في وظيفة اخرى حزبية.
تم اصدار العدد الاول من جريدة الشيوعية العمالية كالجريدة المركزية للحزب في نيسان 1994 برئاسة تحرير احمد معين احد الرفاق العشرة للجنة المركزية الاولى للحزب. لم يستطع احمد معين من ان يكون في مكان قريب جغرافيا من بقية اعضاء مركز الحزب ويتمركز معهم في تلك الايام لذا تم تكليفي من قبل اللجنة المركزية وباقتراح من احد اعضاء اللجنة الممثلة للحزب الشيوعي العمالي الايراني، في عملية تاسيس الحزب في العراق، باصداري للجريدة مؤقتا، ولكن مع وضع اسم احمد معين كرئيس تحرير لحين التحاقه بالمركز. وكان السبب لهذا المقترح هو الحفاظ على الحزب الذي كان قد تشكل توا. لقد قمت فعلا بتحرير العدد 2 و3 و4 و5 من الجريدة ولكن لم اضع اسمي كرئيس تحرير بل اسم احمد معين. لتلافي اشكاليات تلك الفترة اقتنعت بذلك وفضلت المبادرة الحزبية من قبلي على الاعتبارات الاخرى، ولكن بعد كل التجربة الطويلة التي قضيناها في الدفاع عن الحزب والتحزب، تبين الان بوضوح مدى بعد الاعمال الصورية من ذلك النمط عن الحزبية والتحزب الشيوعي.
من الناحية الرسمية الحزبية اصبحت رئيس التحرير للشيوعية العمالية منذ العدد 6 (6 ايلول 1995) ولكن من الناحية العملية كنت رئيس تحريرها من العدد 2 (شباط 1995). على اي حال، منذ العدد 2 ولحد هذا العدد 307 لم انقطع بشكل عملي عن اصدار الجريدة كرئيس تحريرها عدا الاعداد التالية التي اصدرها الرفاق الاعزاء المدونة اسمائهم حسب التسلسل الزمني: اربعة اعداد ( 87 ، 88 ، 89 و90) من 17 أيار الى 7 حزيران 2003 برئاسة تحرير نادية محمود بسبب عودتي للعراق لبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي والحزبي. عددين (139 و140) برئاسة تحرير سمير عادل من 15 ايار الى 22 أيار 2004 بسبب انقطاع عن تواجدي في بغداد، وعدد واحد برئاسة تحرير شمال علي الذي استجاب لطلبي مشكورا في اخذ رئاسة التحرير لذلك العدد 254 (6-12-2006) بسسبب عدم قناعتي باصدارها بسبب اختلاف في الراي بيني وبين المكتب السياسي انذاك حول نشر مادة ما في ذلك العدد.
طوال كل تلك الفترة التي تمتد من 6 شباط 1995 الى اليوم (27-03-2012) اي خلال 17 سنة وشهر استمرت في اصدار هذه الجريدة كرئيس تحريرها.
لم اكن وحدي في تحرير هذه الجريدة اذ لم يكن من الممكن اطلاقا القيام بعمل كهذا ولمدة طويلة كهذه بدون جهود الرفاق الاعزاء الاخرين الذين اصدرنا الجريدة كفريق عمل متفان ومخلص لقضية الشيوعية والحزب منذ اليوم الاول من اصدارها. اكتب هذه السطور واود ان اعبر عن اعتزازي الكبير بكوني عملت كعضو فريق عمل مع هؤلاء الرفاق واقدر عاليا ومن الصميم جهودهم اذ لو لا هم لما كان بالامكان اصدار الجريدة ولا كان بالامكان ان استمر في عملي لكل تلك الفترة. اذكر ادناه اسماء هؤلاء الرفاق وحسب التسلسل الزمني ومهامهم في اصدار الجريدة.
عبداللـه صالح (جلال خليل) هو اول مدير تحرير"الشيوعية العمالية" وفيما بعد نائب رئيس التحرير لسنوات عدة منذ العدد 3 (آذار 1995) ولحد العدد 90 (حزيران 2003). وريا عبداللـه (نوزاد خالد) مسؤول تصيم ومونتاج الجريدة منذ العدد 2 ( شباط 1995)، الى العدد 18 ( شباط 2000 ) انه اول من صفوفنا من استخدم السوفت وير انذاك وطبقه على اصدار هذه الجريدة. ميسون جلال (نسرين احمد) ساعدت الجريدة كجزء من هيئة الاعداد الفني من العدد 2 لغاية العدد المزدوج 11 -12 (كانون الثاني 1998). رفيقتي وزوجتي العزيزة شيرين عبداللـه (هناء صادق) من ضمن هيئة الاعداد الفني للجريدة من العدد 2 لغاية العدد المزدوج11-12. ومن ثم مسؤول مونتاج وتصميم الجريدة من العدد 179 (19-02-2005) لغاية هذا العدد 307. يوسف محمد مدير تحرير الجريدة منذ العدد 13(نيسان 1998) ويساعده في الخارج الرفيق عبدالـله صالح ولغاية العدد 18 (شباط 2000) ومن ثم بقى هو يستمر بالعمل لغاية العدد 61 (15 تشرين 2002) وهذه الفترة الاخيرة كمساعد رئيس تحرير الجريدة. فتاح ممند مسؤول المونتاج من العدد 26 (1-1-2002) لغاية العدد 68-69 المزدوج (10 -01-2003). ثم بدء من جديد باخذ مسؤولية المونتاج من العدد 162 (24-10-2004) ولغاية العدد 176 (20-01-2005). عبد جاسم الساعدي محرر لغوي من العدد 54 (ايلول 2002) الى العدد 86 (10 ايار 2003). صباح ابراهيم مسؤول مونتاج من العدد 70 (17-02-2003) ولغاية العدد 160 (9تشرين الاو ل 2004). عصام شكري مدير التحرير من العدد 91 (21 حزيران 2003) الى العدد 133 (3 نيسان 2004). باسل مهدي مدير التحرير الجريدة في مرحلتين، الاولى من العدد 138 (8 ايار 2004) الى العدد 222 (17-12-2005) والثانية من العدد 276 (18 -10-2008 ) وهو مستمر لهذا اليوم. مازن نادر المحرر اللغوي من العدد 175 (20-01-2005) لغاية 271 (12 -01-2008). هذا وقام نوري بشير بمونتاج عدد واحد، العدد 177 (04/02/2005) وساعدنا الرفيق ريباز كريم (شيرزاد عمر) في الاعداد الفني لعدد واحد، العدد 12.

كلمة حول "الشيوعية العمالية "
لم تكن مهمة اصدار هذه الجريدة ولمدة طويلة تتجاوز 17 سنة عملا سهلا ابدا. انها لم تكن سهلة، اولا من حيث تفاصيل العمل والمتاعب التي تحتاجه اصدار جريدة من هذا النوع وثانيا، من حيث كوننا ولحد هذه اللحظة نقوم باصدارها بالاستناد على العمل الطوعي الثوري ونصدرها بالاعتماد على ما كان يتبقى لنا من الوقت والطاقة، خارج عملنا من اجل المعيشة واداء الاعمال الحزبية الاخرى، وثالثا وهو الاهم، من حيث كونها جريدة حزبية مع ما يترتب عن ذلك من ضرورة التمسك بسياسات الحزب العامة والاخذ بنظرالاعتبار لاراء اللجنة المركزية والهيئات القيادية المتمخضة عنها، على ما تنشر فيها من المواد، وكذلك من حيث خطورة و حساسية المسائل السياسية والحزبية التي كانت تنشرها وما تتركه من آثار على صعيد المجتمع والحركة الشيوعية والعمالية.
ولذلك فان المشقات العملية الخاصة باصدار الجريدة من التحرير الى التكنيك وكذلك المتاعب المرافقة لضعف الامكانيات المالية وعدم وجود اية ميزانية لها كانت تشكل مجرد بعد واحد من ابعاد مشقات اصدار الجريدة، واستطيع ان اقول، البعد الاكثر سهولة مقارنة بمصاعب اصدار هذه الجريدة من الناحية السياسية والتنظيمية. اذ ان الجريدة كانت في التحليل الاخير ومثل ما اكدت عليه اعلاه الجريدة الرسمية الرئيسية لحزب سياسي اسمه الحزب الشيوعي العمالي العراقي. وبالتالي كانت، الى حد كبير، تعكس نضالات، نمط عمل، سياسات هذا الحزب، موقعه داخل المجتمع والحركة العمالية والشيوعية، آلية عمله، تقاليد نضاله الاجتماعي والسياسي، هذا من من جهة، ومن جهة اخرى، كانت تعكس، بالضرورة، وان لم تكن بشكل صارخ ومتناقض، التصورات السياسية لرئيس تحريرها حول بعض الميادين السياسية والعملية التفصيلية وتصوره السياسي الخاص فميا يخص آلية النضال والعمل من اجل انجاز بعض مهام وسياسات الحزب. وهذا ما جعل من الادامة باصدار هذه الجريدة وبقائي على رئاسة تحريرها وحفظ التوازن بين كل هذه المتناقضات، مع الحفاظ على اداء الجريدة لمهامها، عملا شاقا للغاية. كما وتطلب الاستمرار في اصدارها مهارة وعمل سياسي وتنظيمي جدي وجهد مضن واستطيع ان اقول تطلب كذلك اكتساب لنوع من الفن، بالمعنى الجمالي للكلمة، وليس بالمعنى التكنيكي، فن التعامل مع كل هذه المتناقضات والاصرارعلى العمل، وتطبيق ذلك الفن ببراعة لاصدار هذه الجريدة طوال تلك الفترة.
ان هذه الجريدة سجلت بالرغم من الانقطاعات وعدم الانتظام في الاصدار وقائع تاريخ نضال الحزب السياسي والفكري وسجلت على صفحاتها البيانات والبلاتفورمات والسياسات الاساسية والمقررات الحزبية والقرارات ووقائع مؤتمراته وبلونوماته وغيرها. كما وعكست بعض اهم مقالات وكتابات قيادة وكوادر الحزب وبعض اوجه نشاطاتهم الاجتماعية ونضالاتهم السياسية. كما وتمت نقل كثير وكثير مما كتبه رفيقنا العزيز منصور حكمت من ابحاثه الاساسية. كما ونشرنا خلال الفترة الاخيرة قليل من كتابات ماركس ولينين بالرغم من انها متوفرة باللغة العربية. خلاصة الكلام هو ان من يريد ان يراجع تاريخ هذا الحزب في العمل يستطيع ان يحصل على ذلك التاريخ في العمل مكتوب على صفحات هذه الجريدة.
تم اصدار هذه الجريدة في فترة من التاريخ مرالمجتمع العراقي فيه، مع الاسف الشديد، باكبر الكوارث والمآساة الانسانية. ففي المرحلة الاولى من اصدار الجريدة اي لحد سنة 2000 كان العراق وكوردستان يعاني من بأس الحصار الاقتصادي، آثار حرب الخليج الثانية، براثن دكتاتورية النظام البعث الفاشي، والحرب الداخلية بين القوات الميليشية الكردية للحزبين الرئيسيين البارتي والاتحاد وحكمهما الاستبدادي. وفي المرحلة الثانية من اصدار الجريدة من سنة 2001 الى 2008 بات العالم يواجه قطبي الارهاب العالمي، امريكا و الناتو وحلفائها من جهة والاسلام السياسي على نمط القاعدة من جهة اخرى، كما ووقع العراق فريسة ماسي الحرب والاحتلال والسيناريو الاسود والحرب الطائفية ودمار بنيان المجتمع المدني، وانعدام الامان، والمجازر اليومية لارهاب القاعدة وغيرها من القوى الارهابية، كل هذه الماسي التي راحت ضحيتها مئات الالف من الناس الابرياء. وفي مرحلتها الثالثة من 2008 الى اليوم بالرغم من تحسن نسبي في اوضاع الجماهير الاقتصادية ونوع من الاستقرار الامني، غير ان الاستبداد السياسي والاساليب القمعية للاسلام السياسي الشيعي الحاكم والفساد المنتشر في جميع بينان السلطات في العراق وكوردستان كذلك اسلوب الحكم المافيوي للبارتي والاتحاد في كوردستان تمسك بخناق الطبقة العاملة و الجماهير بشكل مخيف ومهلك.
الحركة السياسية والاجتماعية الوحيدة والحزب الوحيد التي تصدت سياسيا بجراءة وحزم لهذه المسارات على العراق وكوردستان وباستمرار كانت الحركة الشيوعية العمالية والحزب. ففي كوردستان ناضلت الحركة الشيوعية العمالية وحزبها وبشكل عملي كي تكسب الانتصار في صراعها مع حزبي الحركة القومية الكردية، البارتي والاتحاد. هذا، وعلى صعيد العراق وخاصة خلال سنوات الاحتلال، تصدى الحزب بوجه تلك المسارات بقوة وبشكل ثوري، كما واظهرت الطبقة العاملة والحركة النسوية والشبابية والكادحين، بنضالاتها من اجل تحسين حياتها ومعيشتها وتحقيق حقوقها وحرياتها، قوة اساسية بوجه تلك المسارات البرجوازية. واخيرا موجة الاحتجاجات الجماهيري العام الماضي على اثر الثورات في العالم العربي قد ادت بالاستياء والاعتراض الجماهيري الى حد مواجهة فعلية مع السلطات في العرا ق وفي كوردستان.
جريدة "الشيوعية العمالية" كذلك كانت صوتا شيوعيا وثوريا تصدت بوجه تلك المسارات ومجازر ووحشية البرجوازية العالمية والمحلية وتياراتها واحزابها وسياساتها وممارساتها، وكانت تعكس على صفحاتها نضال الحزب وحسب الامكان نضال الطبقة العاملة والجماهير التحررية. انها كانت ولا تزال، نقظة مضيئة، وصوتا يفعم بالحيوية والامل بمستقبل الانسانية.

كانت هناك امكانية ان يلعب الحزب والحركة الشيوعية في كل مرحلة من تلك المراحل دورا اكثر تاثيرا لخلاص المجتمع من براثن التيارات البرجوازية القومية والاسلامية والامبريالية العالمية، كان من الممكن ان يقوم بدور مؤثر في تنظيم نضال الطبقة العاملة ونضالات الكادحين والجماهير التحررية وقيادتها نحو الانتصار. على اي حال ان ذلك لم يحصل، وهذا الضعف باق في مكانه وجريدة الشيوعية العمالية عكست بطبيعة الحال ذلك الضعف ايضا بالرغم من الوقوف الثوري والشيوعي بوجه كل تلك المسارات البرجوازية الماساوية. اليوم، المهمة باقية في مكانها ولكنها تجري تحقيقها قبال اوضاع وظروف سياسية واجتماعية متحولة، يمر بها العراق وكوردستان، وبالاستناد على نضال طبقة عاملة قوية وكبيرة، الحركة الشيوعية وحزب اكتسب تجربة طويلة ووضوح في رؤيا اكثر شفافة، واكتسبت قوة وعزم لا يقارن بذي قبل. فالمسيرة يجب ان تكتمل واملي كبير بان "الشيوعية العمالية" ستلعب دورا مؤثرا بموازة الحزب والحركة الشيوعية العمالية في المرحلة المقبلة .
الشيوعية العمالية جريدة حزب سياسي ومشروع حزبي ولكنها بالنسبة لي لم يكن اصدارها فقط وظيفة حزبية بل تحول مع مرور الزمن الى مشروع شخصي ايضا، اذ كنت ارى في استمرار اصدارها التزاما ومسؤولية شخصية تجاهها وتجاه الحزب.
اشعر بارتياح كبير عندما اقول باني ادافع عن كل ما نشر على صفحات هذه الجريدة وانا رئيس تحريرها ومسؤول عن كل ما نشر فيها. ان مقالاتي تعكس قناعاتي الكاملة في تلك الفترات التي كتبت فيها وفيما يخص المواد المنشورة في الجريدة ايضا، وبالحد الذي يسمح موقعي كرئيس تحرير لجريدة رسمية رئيسية حزبية، فانها كانت موضع تاييدي العام وكنت ارى ضرورة نشر تلك المواد في وقتها. كما، يمكنني ان اقول ان تاريخي السياسي الشخصي المدون في الحزب الشيوعي العمالي العراقي معظمه مدون في "الشيوعية العمالية".

صدور "الشيوعية العمالية"
في ثلاث مراحل
مرت الجريدة بثلاث مراحل اساسية من حيث فترات اصدارها.
الفترة الاولى تمتد من العدد 1 (نيسان 1994) الى العدد 18 في شباط 2000 . كانت من المفروض ان تكون شهرية، استمرت في الاعداد الاولى لحد العدد 6 بان تكون شهرية، لكن من العدد 7 ولحد العدد 18 التي بدات تطبع في المطابع في بريطانيا وكذلك في كندا، وبعدد صفحات تتراوح بين 12 و16 وبعض المرات 20 لم تعد الجريدة شهرية بل باتت تصدر في اوقات غير محددة وبانقطاع غير مناسب. على سبيل المثال، استغرق اعداد العدد 10 الخاص بنشر برنامج عالم افضل حوالي 3 اشهر من وقت (عبداللـه صالح وانا) لتدقيقها اللغوي او بل بالاحرى لترجمته من جديد. بالرغم من ذلك الانقطاع فان طبعها ونشرها في الخارج ادى دورا مهما في تعريف الحزب في الخارج وخاصة بالجالية العراقية في الخارج. انها كانت الجريدة الوحيدة المطبوعة، ان جاز التعبير، للمعارضة العراقية، انذاك، بتلك الكيفية وتتوزع بذلك الشكل الواسع الى حد ما اذ كنا نطبع حوالي عشرة الاف ونرسلها الى جميع البلدان. لقد ساهم رفاق تنظيمات الحزب في جميع البلدان بشكل كبير في توزيع الجريدة . وكانت الرفيقة بهرة حسين في كندا مسؤولة طبع الجريدة و توزيعها هناك وانا مسؤول طبعها في بريطانيا.
الفترة الثانية تبدء من العدد 19 (نهاية سنة 2000 او بداية سنة 2001 "حسب ما اتذكر") ولحد العدد 272 (5 نيسان 2008) وكانت من اربع صفحات واسبوعية، عدا الثلاث اعداد الاخيرة منها اي الاعداد (269، 270 و271) التي كانت تصدر كل اسبوعين.
لا يتوفر لدي العدد 19 ولا اتذكر تاريخ اصداره، ولكن اعرف، بدء اصدار هذا العدد بعد فترة توقف ومن ثم تعليق اصدار الجريدة بقرار من المكتب السياسي في الداخل، لم استطع ان احضره. تم الاقرار على معاودة اصدارها في اجتماع للمكتب السياسي في استوكهلم بالسويد، لا اتذكر تاريخه، ولكن على الاكثر كان في الاشهر الاولى لسنة 2001. ففي ذلك الاجتماع تمت الموافقة على معاودة اصدار الجريدة وبقائي كرئيس تحريرها وعلى ان يكون اصدارها شهريا وبثمان صفحات. وهكذا، عادت الجريدة الى الصدور وهذه المرة كجريدة شهرية منتظمة وبـ 8 صفحات ولكن لم يتم طبعها في المطابع. استمر اصدارها من العدد 19 لحد العدد 29 (1 نيسان 2002) بهذا الشكل ثم تحولت الجريدة الى اسبوعية وبـ 4 صفحات بدءا من العدد 30 (12 نيسان 2002) ولغاية العدد 268 (21 -10-2007) اثر طرح مقترح مشروع قرار في اجتماع لكوادر الحزب في استوكولهم السويد الذي حضره ممثلي المكتب السياسي (سنة 2002). تم اصدار الجريدة الاسبوعية، بشكل عام وخاصة خلال السنين 2002 و2003 و2004 بشكل منتظم وكانت ومنذ شهر الخامس من 2003 بدانا نطبع عدة الاف منها وتتوزع على اكثرية مدن العراق، عدا بعض فترات الانقطاع في طبعها، لحد اليوم. انها كانت اول جريدة مطبوعة توزعت، من قبل رفاق الحزب باسل مهدي وفلاح علوان وحسن كمبي وهيئة من قيادة الحزب انذاك، في ساحة الفردوس ببغداد، بعيد سقوط النظام في نيسان 2003. كما بدات تتوزع في بغداد كل يوم جمعة في شارع المتنبي اثر المباردة الكبيرة التي استمر بها لحد الان الرفيق رشيد اسماعيل مسؤول لجنة بغداد للحزب وحاليا عضو المكتب السياسي يساعده رفاق اخرين من اعضاء لجنة بغداد للحزب ورفاق اخرين خليل ابراهيم ونهاد سعيد وقاسم محمد.. الخ.
الفترة الثالثة والاخيرة من تاريخ اصدار جريدة الشيوعية العمالية تبدء مع انهاء اعمال المؤتمر الرابع للحزب، من العدد 272 (5 نيسان 2008) ولحد العدد الحالي307 اي يغطي مرحلة 4 سنوات. تمت الموافقة واثناء اول اجتماع للمكتب السياسي على الاستمرار في اصدار الجريدة وبشكل شهري وبـ 8 صفحات واستمراري كرئيس تحرير الجريدة. ارى بان هذه الفترة الاخيرة من عمر "الشيوعية العمالية" كانت بالنسبة لي اهم مراحل عملي في الجريدة من حيث الارتقاء بنوعية المقالات ومن حيث حساسية المواضيع التي كنا نتطرق اليها ونعكسها على صفحات الجريدة الشيوعية العمالية وكذلك من حيث الاستمرار في طبعها وعدم انقطاع الطبع. كما وان الانتظام في الاصدار تطور، الى حد ما، وخاصة خلال السنوات الثلاث الاخيرة، اذ وصل 83 % من نسبة الانجاز حسب تقرير ارسلته للرفيق سامان كريم قبيل انعقاد المؤتمر الخامس للحزب.
واخيرا
جميع اعداد الشيوعية العمالية الاولى 18 عدد موجودة لدي بشكل مطبوع وتقريبا بقية الاعداد بدءا بالعدد 26 (1 كانون الثاني 2002) موجودة على ويب سايت الحزب http://www.wpiraq.net ليس هناك ارشيف للاعداد (19، 20، 21، 22، 23، 24 و25 ). لقد كانت تلك الاعداد موجودة على ويب سايت الحزب ولكن بسبب حدوث خطاء تكنيكي اثر تغير الشركة المجهزة للويب سايت لم تبق اثر لتك الاعداد سنحاول الحصول عليها من جديد. اود هنا ان اعبر عن تقديري للعمل الرائع للرفيق العزيز عامر رسول في تنظيم ارشيف الشيوعية العمالية وتمنياتي له بالنجاح.
يبدء رفيقي العزيز فارس محمود، كرئيس تحرير، باصدار الشيوعية العمالية من العدد القادم بقرار من المكتب السياسي. تمنياتي القلبية له بالنجاح في مهمته وكلي امل ان يكون بوسعه تطوير الجريدة بشكل رائع ويتغلب على اي نقص نحن لم نستطيع التغلب عليها. من جانبي سابقى اعمل كل ما في وسعي من اجل نجاح الرفيق فارس محمود في عمله وساستمر بكتابة المقالات "للشيوعية العمالية" التي ستبقى عزيزة علي دائما.



تعليقات الفيسبوك