http://www.ahewar.org/ - الحوار المتمدن


مصيبة؟!! عطّلت موقع -الإنسان هو الحلّ-

سمير إبراهيم خليل حسن

2008 / 8 / 15

صنع ٱلأخ ٱلعزيز "نهرو طنطاوى" موقعًا وأطلق عليه ٱسم "الإنسان هو الحلّ" مستبدلا به شعار ٱلإخوان ٱلمسلمين "الإسلام هو الحلّ". وبتاريخ 25 أَذار 2008 أجرى معى حوارًا ونشره على ٱلموقع ونشر معه بعض كتبى وجميع أعمالى ٱلجديدة وبعضًا من أعمالى ٱلسابقة.
ومع أول شهر تموز ومن دون سابق إنذار وجدت جميع أعمالى محذوفة فأرسلت له مستفسرا عن ٱلسبب ولم يأتِ منه جواب إلى ٱليوم. وبعد أيام كتبت مقالا حمل عنان "ٱلكفر حال وموقف أكثريّة قوم ٱلرّسول!!". وبعد أن نشرت ٱلمقال بأيام وردنى من ٱلسيد "وسام ٱلدين ٱسحاق" رسالة يقول لى فيهآ أن أمرًا عصيبًا أصاب ٱلأخ نهرو وحملت رسالته تمنّى بخلاصه وخلاص أهله ممآ أصابه؟! وحتى ٱلأن لآ أعلم بمآ أصابه وما زال أمره خافيا علىَّ.
ولمّا كان ما رأيته على ٱلموقع من حذف لجميع أعمالى وبفعل ما حدث معى على موقع أخر فقد سارعت بكتابة ٱلمقال تحت تأثير ٱلظّنّ وٱلتّأوّه فحمّلته مسئولية كَفر أعمالى على موقعه.
لهذآ أتوجّه إليه بٱلاعتذار وٱلأسف كمآ أرجو له ٱلخلاص ممّآ أصابه وأطلب من جميع ٱلمفكرين ٱلمتمسكين بما نفخه ٱللّه فيهم من روحه داخل مصر وخارجها ٱلسؤال عنه وٱلالتفاف حوله.
وحتى لا يكون حواره معى مكفورًا عن ٱلمتابعين بفعل مصآئب يصنعهآ أكثر قوم ٱلرّسول بحكم هجرهم لروح ٱللّه وكتابه رأيت أن أنشر ٱلحوار على جميع ٱلمواقع ٱلتى تستضيفنى. وقد جعلته يضمّ أفكارا جآءت فى حوارات جرت على ٱلموقع معه ومع أخرين. وفيما يلى ٱلحوار ٱلذى جرى بتاريخ 25 أَذار مع ما أدخلته فيه من أفكار ومفاهيم:

نرجو تعريفنا بسيرتك الذاتية؟
سورى من مدينة ٱللاذقية. فى ٱلواحد وٱلستين من ٱلعمر. متزوج ولى خمسة أولاد. تعليمى جامعى لغة فصحى. أعمل فى صناعة شامبو عشبى يحمل ٱسم "زاريا" وهو ٱسم ٱبنتى ٱلوحيدة. أحبّ ٱلاطلاع وأفكر بمآ أطلع عليه. كنت فى ٱلحزب ٱلشيوعى ٱلسورى. ومنذ عام 1991 تركت ٱلحزب وٱخترت لنفسى سبيلا شخصيًّا ما زلت أعمل لكماله.
متى بدأت رحلتك مع الفكر الديني؟
كان ذلك فى سنّ مبكرة. وقد نفرت من ٱلدين ولم ألتفت إليه حتى ٱطلعت على كتاب ٱلدكتور محمد شحرور (ٱلكتاب وٱلقرءان) عام 1992. وقد جعلنى هذا ٱلكتاب أعود وأفكر فى ٱلدين من جديد.
هل تخبرنا عن الموضوعات التي استوقفتك واسترعت انتباهك تجاه الدين في كتاب الدكتور محمد شحرور؟؟
كتابه "الكتاب والقرآن" يتبع مناهج ٱلبحث ٱلعلمىّ. وبهذا جعل من ٱلمسألة ٱلدينيّة واحدة من مسآئل ٱلعلم. وهو بذلك ٱلمنهاج أثار لدىۤ أمر ٱلتفكير بقول ٱلقرءان بما فيه من مسآئل على صلة بٱلعلم وبصورة خاصة مسالة ٱلتكوين وبيانات ٱلفيزيآء. وقد ظهر لى ضعف منهاج ٱلدكتور شحرور فى بحثه (على عظمة تفكيره) بفعل ٱستناده فى عرض مفاهيمه ٱلعلمية على ٱللغة ٱلفصحى. إذ منعته من عمل ٱلعقل بين بحوث ٱلعلم وبين بيان كتاب ٱللّه. وقد ظهر تأثيرها عليه فتراجع عن كثير من مفاهيم كتابه ٱلأول فىٰۤ أعماله ٱللاحقة وخصوصا فى كتابه "نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي". وكان كتابى ٱلأول "ٱلدين خرافة أم علم؟" يستند إلى كثير ممّا توصل إليه ٱلدكتور شحرور خصوصًا فهمه للنبوّة وٱلرسالة وجدلية رحمٰن شيطٰن.
وهل من فرق بين مدلول الرسالة وبين مدلول النبوة؟ وهل يؤثر الفرق إن وجد على طبيعة وحقيقة الدين؟
ٱلرسالة منهاج محمول وعلى ٱلرسول توصيله وبلاغه للمرسل إليه. أما ٱلنّبوّة فهى قول للنبىّ ممآ أوحِىَ إليه أو قول لعالمٍ يتنبأ بنبإٍ غير مسبوق إليه.
أما ٱلدِّين فهو أشراط ٱلحقِّ. وهذه ٱلأشراط يبيّنها ٱلقول ٱلانكليزىّ substantive law (ناموس ٱلحقِّ وهذا ٱلقول تلغو به ٱللغة بقولها: ٱلقوانين ٱلموضوعية). وحِملُ ٱلرسالة هو بيان وهداية للذين يعملون فى ٱلنظر وٱلبحث (وهم ٱلذين يفصحون عن ٱلنبإ) إلى سبيلهم فى ٱلعلم بٱلحقِّ من دون فساد فيه. فعلاقة ٱلنبوّة بٱلرساله علاقة هداية إلى هذا ٱلسبيل.
من المعلوم أن ما أنت عليه من فكر وإدراك لم تحصل عليه دفعة واحدة فما هي مراحل التطور الفكري التي مررت بها؟
ٱلمراحل كثيرة ومختلفة ومتغيرة. بدأت مع سلسلة كتب ٱلجيب ٱلمصرية وقصص ٱلفروسيّة وٱلتاريخية. وكان هوميروس وسوفوكليس علمان لم تنسَ ذاكرتى ٱسمهما. وفى عامى ٱلسابع عشر كان ٱلفيلسوف جان بول سارتر أحبّ مفكر إلىّ. ومنه عرفت فلسفة سورين كير كيجارد وهيدجر وهيجل فتابعت أعمالا لهم. وكان لنيتشه ولفيورباخ وبعدهما لماركس تأثير كبير.
إلاۤ أن ٱلتأثر لم يكن ليطول مع نفسى ٱلتى تسأل وتبحث عن جديد فى كلِّ يوم. كنت كثير ٱلاطلاع ومن ٱلمحبين للقصص ٱلرومانسيّة وٱلمتابعين لمدارس علم ٱلنفس وللقصص ٱلمؤسسة عليه كأعمال دوستوفسكى. ثمّ تحولت إلىٰۤ أعمال ٱلواقعيين ٱلاشتركيين بفعل تأثرى بٱلفكر ٱلماركسىّ وٱلشيوعيّة. ومنذ ٱلعام 1978 بدأت أدرك حاجتى لمفهوم حريّة ٱلفرد ومسئوليته. وبذلك بدأت فى ٱلافتراق عن ٱلحزبيّة ومفهوم دكتاتوريّة ٱلبروليتاريا فتركت بعد ذلك ٱلحزب ٱلشيوعى وسلكت باحثا عن موقف فكرىّ أطمأنّ إليه. وقد بقيت وقتًا طويلا فى موقف غير مستقرٍّ وكانت نفسى لا تهدأ عن ٱلبحث عن شاطئ ترتاح فيه. ولم يكن ذلك ممكنًا من دون وصول إلى علم وطمأنينة لقوله. وبعد أن وجدت قول ٱلقرءان "لآ إكراه فى ٱلدين" أدركت منه ذلك ٱلشاطئ ٱلذى بدأ بحثى يستند إليه وجعل نفسى تختار موقفها ٱلذى هى عليه ٱليوم.
هل انضممت لأي من التيارات الإسلامية سابقا؟
لا.
ما هي الأسس المنهجية للتفكير العلمي وفق إدراكك؟
منهاج ٱلتفكير ٱلعلمى يحتاج إلى حياد مَن ينظر فىٰۤ أىِّ مسألة. فعندما يرى حقًّا يقبل به حتى تتوفر وسآئل تدحضه. وهو يعتمد على جميع وسآئل ٱلبحث وٱلنظر ٱلعلميين من تقصّى وتفصيل وتحديد وتعليم وبيان وتصديق. ولا يكون ٱلتفكير علميّا ما لم يكن يستند إلى محسوس.
ماذا تقصد بقولك: (ولا يكون ٱلتفكير علميّا ما لم يكن يستند إلى محسوس)؟
ٱلمحسوس هو ٱلحقّ ٱلمدرك بوسآئل ٱلإحساس. وهو توجيه قرءانىّ "ولا تقفُ ما ليس لك به علم إنّ ٱلسمع وٱلبصر وٱلفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولا". فٱلمحسوس ما يمكنك إدراكه وٱلنظر إليه وفيه وفحصه وتعليمه وٱلعلم بمكوناته وخواصّهآ وغير ذلك من مسآئل ٱلنظر وٱلعلم.
كما تعلم سيادتكم إن صلب الأديان يقوم على وجود الله وتعلم كذلك أن الله غير محسوس فكيف نجعل من قضية وجود الله تفكيرا علميا سليما مع أن الله غير محسوس والفكر لديكم لا يكون علميا إلا إذا استند إلى المحسوس؟
ٱللّه عرّف نفسه بأنّه "نور ٱلسّمٰوٰتِ وٱلأرض". وبٱلنور يكون بيان ٱلأشيآء وكلّ ما يتعلق بتكوينها وهلاكها وتحوّلها. وللّه ٱلأسمآء ٱلحسنى ٱلتى تبيّن أفعاله فى تكوين وهلاك وتحوّل كلِّ شىء. فٱلعلم بٱلأشيآء وهو علم محسوس يبيّن لك أفعال أسمآئه ٱلحسنى. وبعلمك بأفعاله وبصناعته للأشيآء يجعلك تعلم به علمًا محسوسا.
كذلك صناعته لنا وللنفس ونفخ ٱلروح وجعله لنا خليفة. فما نعلمه عن قدرة ٱلنفس وفعل ٱلروح يجعلنا ننير ونزيد من فعل ٱلنور فى خلقه ٱلشيئىّ. وبزيادة قدرتنا على فعل ٱلنور نقترب من نوره ويكون إحساسنا به من خلال إحساسنا بقدرتنا ٱلنوريّة. فٱلذى يعلم نفسه يعلم ٱللّه. وقد كتبت مقالين عن ٱلألوهة قلت فيهما ما تشابه لى فى مسألة ٱلخلافة بٱلنور.
ما هو مفهوم وحقيقة الروح لديكم؟ وهل يدخل الروح ضمن المحسوس، أم أنه من غير المحسوس؟
بينت فىٰۤ أعمالى هذا ٱلمفهوم وشبّهت عليه ٱلويندوز فى ٱلكومبيوتر. فٱلروح منهاج فى ٱلقلب محسوس بحركته ٱلإدراكيّة وٱلفكرية وٱلعلميّة. وهو منهاج معلوم بأثره ٱلذى يظهر فىۤ أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا جميعها. ومثله ما يظهر على سطح مكتب ٱلكومبيوتر من أثر لأفعال ٱلويندوز فى هارده.
وما هو مفهومك لقول الله تعالى: (ونفخت فيه من روحي)؟
ٱلنفخ فى ٱلشىء هو علوّ فيه. وٱللّه هو ٱلعلىّ وما نفخه فى قلب ٱلبشر هو بعض علوّ ٱلعلى ٱلذى يبيّنه قوله "ومآ أوتيتم من ٱلعلم إلا قليلا".
وهل المحسوس في التفكير العلمي يمكن الاستدلال به على الله سبحانه؟
لقد أرسل ٱللّه بيانًا وتبيانًا لكلِّ شىء. وعلينا ٱلتوكّد هل هذا حقّ أم زعم!! ولن يكون لنا قول علمىّ فى ٱلمسألة إلا بوسآئل ٱلعلم وفروعه. وعمل عقلٍ بين بيان ٱللّه وبيانات ٱلناظرين ٱلباحثين (وهى بيانات لهم فى ٱلمحسوس) نستطيع إدراك ٱلتطابق أو ٱلنفور بينهما. فإن وجدنا تطابقًا فيكون بيان ٱلعلم ٱلمحسوس تصديقا لبيان ٱللّه وبذلك نستدلّ على علم ٱللّه وعليه. ومن مسآئل ٱلعقل ما ذكرته عن ٱلروح وٱلويندوز.
أين يقع دور العقل في ترتيب وسائل البحث والنظر لديكم؟؟
ٱلعقل فى كتاب ٱللّه هو فعل مقارن وموازن وتمييز يجرى فى ٱلقلب ٱلذى تلغو ٱللغة ٱلفصحى فى ٱسمه وفى ٱسم ٱلفؤاد وٱلأفئدة بكلمة "دماغ" وبكلمة "مخ". فٱلسؤال هو ٱلبداية يعقبه إدراك ٱلشىء وٱلنظر فيه ثمّ يلى من بعده ٱلعلم وبه يجرى تحديد ٱلشىء ٱلمنظور بألوانه وأبعاده ومكوناته وحركته وغير ذلك من مسآئل تحديده وتفريقه عن غيره من ٱلأشيآء. ثمّ يبدأ ٱلتفكير وهو فعل يجزئ ويحركّ ويحدّد ويوزن ويقيس ويعرّف وبه يكون ٱلوصول إلى حدود ٱلمعرفة بذلك ٱلشىء. ثمّ ٱلفهم وهو وعى تلك ٱلمعرفة وٱلخبرة فيها (هضمها بٱللغة ٱلفصحى). وبعد ذلك يؤمل أن يحدث فعل ٱلعقل "لعلّكم تعقلون" بين بيان ٱلعلم وبيان ٱللّه. وبٱلعقل تجرى أعمال ٱلمقارنة وٱلموازنة وٱلتمييز بين هذا ٱلشىء وغيره مما نعلم به وبين ٱلناموس ٱلمهيمن (ٱلدّين) فى تكوين وحركة هذه ٱلأشيآء (القوانين الموضوعية فى ٱللغة). وبعد ذلك ينجم ٱلفقه وهو ٱلمسئول عن ٱلقول ٱلمبين.
هل للعقل مفهوم محدد لديكم وما هو؟
لقد قلت فيما سبق مفهومى عن ٱلعقل. فهو فعل من أفعال ٱلقلب. وأشبّه عليه من ٱلكومبيوتر بسطح ٱلمكتب وٱلهارد دسك. أما ٱلفؤاد فأرى فى معالج ٱلكومبيوتر مثلا عليه.
وفق فهمكم وإدراككم أين محل كل من القلب والعقل والفؤاد في جسد الإنسان؟ أم أنها أسماء لأشياء غير عضوية، وهل القلب الذي يعقل كما أشار القرآن هو القلب الذي في الصدر أم أنه شيء آخر؟ وهل أشار القرآن إلى المخ (الدماغ) الذي في الجمجمة، وما هو دور الدماغ في عملية العلم والعقل أم ليس له دور؟
للإنسان جسم وٱلجسد للميّت كٱلحجر وغيره. فٱلقلب وٱلفؤاد هما لبّ "أولى ٱلألباب" ومكانه من جسم ٱلإنسان فى جوف رأسه وهو صدره. وهو ما تلغو فيه ٱللغة بكلمة "ٱلجمجة".
أما ٱلعقل فهو فعل طاقىّ مقدارىّ يقابل بين مقدارين كما يحدث فى مرءاة. ويجرى هذا ٱلفعل فى ٱلقلب كأفعال ٱلفكر وٱلنظر وٱلإدراك وغيره من أفعال ٱلقلب. وقد شبّهت على ٱلقلب وأفعاله بهارد ٱلكومبيوتر وأفعاله ٱلتى يظهر أثرها على سطح مكتبه وهو قسم منه.
ٱلرأس هو صدر ٱلمرء وفيه لبّه (ٱلقلب وٱلفؤاد). وهو ما لغت فيه ٱللغة بكلمة "دماغ". أما ما يعرف بٱلقلب لغةً فهو نضاخة للدم (مضخة فى ٱللغة). وما قاله ٱلقرءان عن ٱلفؤاد أنّه مقسوم إلىٰۤ أفئدة تشبه تقسيمات ٱلهارد إلى سواقات وهو فى جوف ٱلصّدر.
متى وكيف بدأت مع القرآن وحده؟
كان ذلك كما قلت سابقًا بعد ٱطلاعى على كتاب ٱلدكتور محمد شحرور عام 1992. وكنت بعد ذلك قد هيأت نفسى للعمل على دحض ٱلدين. وقد تهيأت للعمل على ٱلقرءان فبدأت عملى عليه.
ومتى بدأت تبَنِّي خط القرآن في كتاباتك؟
عندما بدأت مع ٱلقرءان كان مأربى دحضه كما قلت. لكن ما حدث فلم أكن أنتظره. إذ وجدت نفسىٰۤ أمام كتاب أحكمه مؤلفه بعلم وخبرة وٱتقان. وظهر لىٰۤ أنّ ٱلقول فيه وعنه يحتاج لعدّة معرفيّة من علوم ٱلحقِّ كعلم ٱلفيزيآء. فأوقفت عملى على ٱلدحض حتىٰۤ أكمل عدّتى ٱلعلمية ٱلتى رأيت حاجتىٰۤ إليها.
كنت أحتاج لمعرفة بٱلفيزيآء وما يقوله علمآؤها عن ٱلتكوين. فعلى ٱلرغم من صعوبة ذلك على مَن تجاوز ٱلأربعين فقد سعيت وجهدت كثيرًا لبلوغ تلك ٱلمعرفة. وقد أفلحت بٱكتساب علم لم يكن لى به علم ساعدنى فى فهم متشابه لقول ٱلقرءان عن ٱلتكوين. وبدأت أفهم ٱلدين علىٰۤ أنّه علم له وسآئله وأن ما يقوله ٱلناس عن ٱلدين لا ينفع فى فهمه. بل يجعلك تنفر منه ولا تلتفت إليه كما حدث لى فى سنٍّ مبكرة.
وبعد أن توفرت لدىّ عدّة ٱلعلم ٱلتى جهدت من أجلها توقفت عند خطِّ ٱلكلمة فى ٱلقرءان وعند كلمات لا تستعملها ٱللّة ٱلفصحى. فقد تعلمت خطّ ٱلكلمة وفق مناهج تعليم ٱللغة ٱلفصحى وحصلت على شهادة جامعية فى تلك ٱللغة. لكن ما رأيته من خطِّ ٱلكلمة فى ٱلقرءان ومن ٱلحركات وٱلفروق ٱلكثيرة فى دليل ٱلكلام وكذلك تحريف كبير للكلم عن مواضعه جعلنى فى حيرة من كثرة ٱلفروق بين أبجديّة وحركات وخطّ ٱلقرءان وكلامه وبين خطِّ ٱللغة. فعملت باحثًا عن سبب هذا ٱلاختلاف ووصلت إلى ٱلعلم بأنّ خطّ ٱللغة ما هو إلا خطّ سيريانى فارسىّ تلوّن ببعض حركات خطّ ٱلقرءان من دون أن يدركه. وكان بحثى قد أرجعنىٰۤ إلى ٱلأبجدية وٱلخطوط ٱلتى سبقت ٱلقرءان كٱلعبريّة وٱلأرميّة ٱلسيريانيّة وقد تعلمتها فى ٱلسنة ٱلأولى ٱلجامعية. فرجعت إليها مقارنًا لها مع خط ٱلقرءان ومع نطق كلماته وأبجديته. ومنها علمت بدليل ٱلأبجدية ٱلشيئىّ وٱلعددىّ وهو ما ضيّعته ٱللغة ٱلفصحى.
وبعد أن أدركت كثيرًا من أبجديّة ٱلقرءان وحركاته ٱلتىٰۤ أسميها "قوى ٱلفعل" تركت خطّ ٱللغة وكلامها وبدأت أخطُّ بخطِّ ٱلقرءان.
ألا يجد كثير من القراء صعوبة في إدراك وفهم ما تكتبون؟
نعم. وٱلسبب فيما ٱكتسبوه من لسان لغوٍ. ومع ذلك أتابع مهتديا بلسان ٱلقرءان خطًّا وكلامًا لعلّ مَن يتابع أعمالى يدرك ٱلفرق بين لسان ٱلقرءان ولسان ٱللغة. وبإدراكه يعقل. وبعقله سيحنف عن لسانه ويغيّر ما بنفسه من تعليم لغوٍ يكفر عليه إدراك بيان ٱللّه فى كتابه ٱلقرءان.
هل من فرق لديكم بين خط القرآن وخط اللغة الفصحى وهل يؤثر هذا الفرق على معنى وإدراك ودلالات كلمات القرآن وما هي أمثلتك على هذا؟
خطّ ٱلقرءان منزّل من قبل ٱللّه ولأبجديّته هيئتها ٱلخطيّة وقوى فعل فى ٱلكلمة ٱلمتكوّنة منهما (حركات فى ٱللغة). وٱلأبجديّة صور وأرقام وصلت للإنسان منذ نفخ ٱلروح وتَتَابع تنزيلُ تطويرٍ حتى ٱلطور ٱلأخير فى ٱلقرءان. وكان للناس بفعل مآ بأنفسهم من منهاج زوجىّ (فجور وتقوى) فعلهم مع ٱلأبجدية من بعد نزولها وٱستعمالها. منهم مَن ٱتبع منهاج ٱلفجور ومنهم مَن ٱتبع منهاج ٱلتقوى. وقد حفظ أصحاب منهاج ٱلتقوى صور ٱلأبجدية ودليلها ٱلشيئىّ وفعله وما يمثله من ٱلعدد. وفعل أصحاب منهاج ٱلفجور فعلهم فى ٱلأبجدية بتأثير ٱلظّن فجعلوها صورا لا دليل لها ولا عدد فٱهتموا بٱلهيئة ولعبوا فيها من أجل ٱلزخرفة وٱلزينة ونسوا ما تحمله لهم من دليل وعلم. ومن فعل ٱلفاجرين هى ٱللغة ٱلفصحى وأبجديتها وزخرفتها.
ليس هذا فحسب. بل عمل أهل ٱللغة عمل ٱلكافرين بلغوهم وتحريفهم للكلم عن مواضعه كما بيّنت فهمى لكلمة "عقل". فقد حرفوها عن موضعها كفعل يجرى فى ٱلقلب إلى موضع كلمة "قلب" ذاتها. ومثل هذا ٱلتحريف يمنع ٱلذى يتلو ٱلقرءان بوسآئل ٱللغة من إدراك وفهم قوله. فٱللغة أخطر وسيلة علىٰۤ إدراك وفهم وفقه بيان ٱللّه ٱلعربى. ولىٰۤ أعمال كثيرة تبيّن فعلها ٱللاغى وتحريفها وضلالها.
ماذا تقصدون بقولكم (خطّ ٱلقرءان منزّل من قبل ٱللّه)؟ وهل أفهم من كلامك أن الأبجدية التي نزل بها القرآن لم تكن موجودة ومعروفة لدى أهل مكة قبل نزول القرآن؟
يبينه لك تنزيل مقال أو كتاب على كومبيوترك من ٱلانترنيت أو من CD. فما تنزله ينزل مخطوطا ولخطه خصآئص صنعها كاتبه.
أمآ أهل مكّة وغيرهم من أهل بلاد ٱلشام فكان لهم خطّ مفروق هو ٱلخطّ ٱلعبرىّ وخطّ موصول هو ٱلخطّ ٱلسريانىّ ٱلاسطرنجيلىّ وهو خطّ أرامىّ. وكتابات ٱلخطين موجودة إلى ٱليوم ويمكن لمن يريد أن يعقل بينها وبين خطّ ٱلقرءان فيعلم بٱلفروق.
ٱلأبجدية لها هيئتها فى كلّ طور من أطوار ٱلِّسان كٱلفيزيآء وٱلبيولوجيا. فهى تبدأ من عدّة مقدارية عددها ٱثنا عشر شهرًا يفعل فى بنآئها رسل تسعة عشر حتى يصل ٱلتكوين إلى طور عربىّ مبين لكلِّ شىء. فٱلطور ٱلأشورىّ له أبجديّة بٱلهيئة ٱلمسماريّة. وللطور ٱلعبرىّ أبجديّته بٱلهيئة ٱلمرباعيّة. وفى كلِّ طور تزداد عدّة ٱلأبجديّة وتختلف هيئتها وقوى ٱلفعل عليها. فخطّ ٱلقرءان يزيد على ما سبقه من خطوط بسبع من ٱلمثانى وبها ٱرتفعت عدّة ٱلأبجدية إلى ثلاثة وثلاثين. وخطّه ٱلموصول هو ٱلخطُّ ٱلذى يُعرب عن جميع ٱلحقِّ ويماثله وهو وحده صاحب ٱلاسم "عربىّ مبين". فلم يكن لا لأهل مكّة ولا لغيرها علم بخطّه قبل نزوله ونسخه مخطوطًا بيد ٱلرسول كما نزل على قلبه. بل لا يعلم بخطّه إلى ٱليوم إلا ٱلقليل من ٱلناس فكيف بأهل مكّة وهم يخطون كلامهم بأبجدية عددها ثمانية وعشرون وبقوى فعل ناقصة كثيرا.
وماذا تقصدون بقولكم (وٱلأبجديّة صور وأرقام وصلت للإنسان منذ نفخ ٱلروح وتتابع تنزيل تطوير حتى ٱلطور ٱلأخير فى ٱلقرءان)؟ وهل يعني قولك هذا أن الإنسان يولد ولديه معرفة للأبجدية؟ نرجوا التوضيح؟
ٱلأبجدية بصورتها ٱلرقمية هى منهاج من مناهج ٱلروح. ويمكنك ٱلعلم بهذا ٱلأصل بما فى ويندوز ٱلكومبيوتر من فونت. وٱلإنسان يولد ومعه ٱلروح منسوخ بما فيه من فونت. وهو يتعلم خطّ ونطق أىّ لسان بفعل ما لديه من روح. فهو لديه منهاج وعليه تفعيله وٱلخبرة فيه. وهو لا يفعّل منه إلى ٱليوم إلا ما يناسب مكان عيشه ونشأته.
البعض يثير في هذه الأيام أمراً هاما وهو أن هناك بعض الأخطاء في تشكيل بعض كلمات القرآن الكريم، فما قولكم في هذا الأمر، وهل تقر بصحة التشكيل الموجود في المصحف الآن؟
خطّ ٱلقرءان منزّل على قلب ٱلرّسول بأبجديّته وقوى فعله (ٱلحركات) وفواصله وسوره وأجزآئه وأحزابه. وقد خطّه ٱلرسول بيده كما نزل. ولم يكن لبشر أىّ صلة بما فيه من أبجديّة وقوى فعل وفواصل وأجزآء وأحزاب وسور. وإلى ٱليوم لا يعلم ٱلبشر برموزه ولا بما تدلّ عليه. وكلّ ما قيل ويقال عن تحريكه من قبل هذآ أو ذاك هو قول لغو. وقد عرضت بما ٱستطعت وبما تشابه لى لأبجديته وقوى ٱلفعل عليها ولرموزه ٱلأخرى فى كتاب "منهاج ٱلعلوم" ٱلثانى وٱلثالث وهما مع جميع كتبى وأعمالى على ٱلوصلة ٱلتالية:
http://islamdemocacy.friendsofdemocracy.net/default.asp?item=208498&pguid=1BF42D9C-B76C-4A1F-9FCA-300E1F9FB2B2
وتبيّن لنا ٱليوم فعل تنزيل ٱلقرءان أفعال تنزيل ٱلكتب وٱلمناهج من ٱلانترنيت.
وأضرب مما جآء فى كتاب "أنبآء ٱلقرءان" مثلا فى خطِّ رمز واحد منه:
(10- " ٰ " هٰذا ٱلرَّمز هو هيۤئة صغيرة لِّلعدد واحد. وهو ٱلعدد ٱلَّذى يدلّ على ٱلثَّور "ءالف". ونجد هٰذا ٱلرَّمز فى ٱلكلمة بٱلهيۤئة ٱلتَّالية (كتـٰب صلوٰة ذٰلك رزقنٰهم علىٰ غشٰوة طغيٰنهم).
لقد وجدت هٰذا ٱلرَّمز فى ٱلطَّور ٱلعبرىّ. وله فيه ٱلاسم "ميثغ" ويدلّ على "حكم تحكَّم". ويأتى فى ٱلعبرى تحت ٱلملة. ترافقه واحدة مِّنَ ٱلقوى ٱلفاعلة "הַתְנוּעוֹת هتنوعوث".
وفى ٱلعربىِّ يأتى فى موقعين:
فوق ٱلكتاب كما هو فى ٱلكلمات ٱلسَّابقة. يدل على مكان ٱلتَّحكم فى إثارة ٱلثَّور. فهو فى كلمة "كتـٰب" فوق "ٱلتَّآء" وفى كلمة "صلوٰة" فوق "ٱلوتد". وإثارة ٱلثَّور فى هٰذه ٱلأماكن هى سبيلنا للعلم فى ٱلعلامة "تآء" وفيما ثبَّته ٱلوتد "واو". وبعد ٱلعلم نخطّ ٱلكلمتين ونظهر ٱلثور فى ٱلخطِّ (كتاب/ صلاة).
كما يأتى تحت كتاب واو ٱلمثانى "ء" ٱلمفروق فى ٱلطَّور ٱلعربىّ. ويبيِّن ذٰلك ٱلبلاغ:
"وإذ قتلتم نفسًا فٱدَّ ٰرَتم فيها وٱللَّهُ مُخرِج مَّا كُنتم تَكتُمُونَ" 72 ٱلبقرة.
فهو بعد ٱلباب "دٰ". وتحت ٱلوتد ٱلمثانى ٱلظَّاهر ٱلهدوۤء وٱلسُّكون ٱلمفتوح " ۡ ".
فٱلدرءُ هو إغلاق ٱلباب وإخفآء ٱلحقِّ فى ٱلرَّأس. وفيه ٱلتَّكتم على ٱلقاتل موتَّدًا بوتدٍ مَّثانِىَ يضرب جذره عميقًا. وإثارة ٱلثَّور تحته يرفع ٱلوتد عاليًا " أۡ ". وإطلاق ثورته بعد ٱلباب تفتحه "دا". وبذٰلك يسقط ٱلدِّرء ويخرج ماۤ أخفـٰه ٱلرَّأس وأغلق عليه.
أمَّا ما جآء فى "علامات الوقف ومصطلحات الضبط" من أنَّه "للدلالة على وجوب النطق بالأحرف المتروكة". فلم أجد فى ٱلقرءان متروكًا. وكلُّ ما فيه صور بلاغيَّة عن ٱلحقِّ ٱلفيزيآئىّ. يسير إدراكه من ٱلمحسوس إلى ٱلغيب من دون عوقٍ فى ٱلسَّير وٱلنَّظر. وهو ما تدلّ عليه كلمة "عربىّ" ٱلَّتى يوصف بها لسان ٱلبلاغ فى ٱلقرءان. وهى صفته وحده. وليس لأحد أن يوصف نفسه بٱلاسم "عربى" ما لم يبلغ من ٱلبيان وٱليسر فى ٱلحقِّ ما يجعله ينال هٰذا ٱلوصف ٱلَّذى يدلُّ علىۤ أعلى درجة فى ٱلعلم وٱلبيان. وهو ٱلَّذِى يركع للأمر ٱلعربى (20 العنكبوت) فيواصل سيره ونظره. ولا يتوقَّف إلا بوصوله إلى موقف ٱلمطمئنِّ ٱلقلب. متَّبعًا إمام ٱلنَّاس "إبرٰهيم" وملَّته. فإذا نظر فى ٱلمآء ٱلمحسوس. نجده ينتقل إلى ٱلغيب ٱلقريب "جزء ٱلمآء H2g2O". ثم إلى غيبٍ أبعد "H2". وبعد ذٰلك إلى غيب أبعد "H". ثم إلىۤ أن يوصل إلىۤ أوَّل مآءٍ "quark كوارك".
وبعد هٰذا ٱلعلم إذا عقل بين ما علم به وبين ٱلبلاغ ٱلعربى يبلغ ٱلتَّصديق لما عَلِمَ به وللبلاغ معًا. فيطمئنُّ قلبُه ويؤمن إيمانًا حقًّا.
إنَّ ٱلسَّير فى ٱلأرض وٱلنَّظر كيف بدأ ٱلخلق. يبدأ بٱلمحسوس ٱلمشاهد "ٱلعربىّ ٱلمبين". فكلمة "الۤمۤـ" يُظهر خطُّها ٱلموصول عربيَّتها. وعندما تفكَّك روابطها فى ٱلمحراب "ٱلمخبر" نرـٰها فى طورها ٱلعبرىّ "ا ل ل مـ مـ HHggO". وفى متابعة ٱلنَّظر فى كلِّ ملَّةٍ وفكُّها للعلم فى مكوِّناتها يجعلنا نرـٰها فى طورها ٱلأَشورىّ "כּתָב אַשׁוּרי كثاف أشورى". وبعد ذٰلك يوصل بنا ٱلفكُّ إلى عدَّة ٱلشُّهور وٱلقوى ٱلفاعلة "אוֹתיות כּתָב أوثيوث كثاف". ٱلَّذى نظنُّ أنَّ صورته ٱلبلاغيَّة لها هيئة قوسيَّة كما هى ٱلكواركات. وصورتها فى ٱلأبجديَّة ٱلسُّومريَّة ٱلَّتى تسمَّى "مسماريَّة" بسبب شبهها لهيۤئة ٱلمسمار. فٱلاسم "سُومَر סֻמּר" يدلّ على "سُمِّرَ بمسمارٍ ٱنتصب كٱلمسمار ثُبِّت بمسمارٍ". وٱلسُّومريون هم ٱلبشر ٱلَّذين تلقَّوا ٱلخبرة فى تسمير أوَّل أبجدية بلاغيةٍ. صورة عن حقٍّ فيزيآئى فى ٱلغيب ٱلبعيد. هو ٱلقوس ٱلكواركى. وهو أوَّل كتابٍ فيزيآئىٍّ يُصنع من عدَّة ٱلشُّهور ٱلاثنا عشر وٱلقوى ٱلفاعلة. وٱسم ٱلواحد من ٱلعدََّة "شهر". يدلّ على لونٍ على هيۤئة هلالٍ. وفىۤ أجزآء ٱلسَّنة دليل حسىّ عليه. فهو شىء يكيَّل بٱلوقت. وكيله ٱلحسىّ فى مشاهدة نور ٱلقمر كخيطٍ على هيۤئة قوسٍ فىۤ أوَّله. وفىۤ أخره يظهر قوس يقابل ٱلأوَّل "( )". فهو يظهر ثمَّ يختفى فى نور ٱلقمر. ويعود فيظهر ويختفى فى ٱلظَّلام. فيكمل شهر مِّن أشهر ٱلسَّنة من قوسين متقابلين. يمتدُّ بينهما نور ٱلقمر. فيظهران بدرًا كاملاً.
هٰذه ٱلأية ٱلظَّّاهرة لبصر ٱلعين. تبيِّن لنا سير ٱلتسوية بدءًا مِّنَ ٱلعدة. وجآء فى بيانات ٱلفيزياۤء أنَّ "ٱلكواركات جسيمات متراقصة بٱستمرار سريعة ٱلزَّوال وٱلحضور تأتى إلى ٱلوجود وتختفى". وهىۤ ألوان قوسيَّة عددها ستة كواركات. يقابلها ستة مُّضادة (يمين/ يسار). ومنها تتكوَّن ٱلأزواج ٱلميزونيَّة.
ونور ٱلقمر ٱلحسىّ ٱلمشاهد ٱلَّذى يتكوَّن من قوسيه بدرًا منيرًا. يدلّنا بواسطة بصر ٱلعين ٱلمباشر على ما يرـٰه ٱلنَّاظرون ٱلفيزيآئيُّون فى ٱلغيب ٱلبعيد. فٱلقوَّة ٱلشديدة ٱلَّتى تجمع كواركًا مع كواركٍ مُّضادٍّ. وتجعلهما ميزونًا "قمرًا" فى ٱلغيب. يبيِّنها لنا نور ٱلقمر ٱلبدر.
وفى دليل ٱلكلمة ٱلعبريَّة "אוֹת أوث" ٱلَّتى تعود إلىۤ أصل سومرىٍّ. ما نجده فى ٱلكلمة ٱلانكليزيَّة "auto". فهى تدلّ على خزن قوَّة سيرٍ فى شىء. وبها تسمَّى ٱلعربة المعدنيَّة سيَّارة. وأرى فى كلمة "אוֹת أوث" أنها تدلّ على "ٱلبوزونات bossons" قوَّة ٱلسَّير فى ٱلتَّكوين ٱلفيزيآئىّ من أصل ٱلعدَّة ٱلأولى.
إن بدء ٱلسَّير فى ٱلتَّكوين هو بدء ٱلعبور. وكتاب "אוֹת أوث" هو كتاب ٱلقوى ٱلفاعلة فى بنآء ٱلأبجديَّة ٱلعبرية من عدَّة ٱلبرِشيت בְרֵאשׁית. وبكمال ٱلبنآء ٱلعبرىّ يبدأ ٱلبنآء ٱلعربىّ ٱلمبين لجميع ٱلحقِّ ومن ٱلبدء).
فٱلقول عن أخطآء فى ٱلقرءان هو قول مَن لا يعلم بما تمثله ٱلأبجدية وقوى ٱلفعل من عدّة وقوى فعل جار بها تكوين وصورته ٱلبلاغيّة ٱلمنزّلة كتابا على قلب ٱلرسول. وتجد فى مقال "ٱلفطرة وٱلفيزيآء" كيف يخطّ جريان ٱلحقِّ وكيف يخطّ بيان ٱلنظر فيه.
فى ٱلقرءان ثلاث ألوان لما يعرف بٱلسكون وهو قوّة فراغ وسحب (مكّة). وٱلذين يتحاورون عن أخطآء فى ٱلقرءان عليهم أولا ٱلعلم بما فيه من قوى فعل تفعل على عدّة تكوين ٱلكلمة من ٱلأبجدية كما يحدث فى ٱلتكوين ٱلفيزيآئىّ وٱلبيولوجىّ. فٱلعلم فى ٱلحقِّ وفى ٱلبلاغ مطلوب أولا ثمّ يأتى من بعده ٱلحكم عند ٱلذين أدركوا وفقهوا وعقلوا.
ما قولكم وفهمكم لكلمة مثاني الواردة في بعض آيات القرآن الكريم وما هي السبع المثاني وهل هي سورة الفاتحة كما يظن الكثير من الناس؟
كلمة "مثانى" وصف يبيّن أفعال ٱلطوىّ وٱلزيادة وٱلتضاعف. وهى وصف لأبجدية سبعة جآءت فى ٱلقرءان ولم يكن لها وجود فيما قبله. وتجد قولى عنها فى كتابىّ "منهاج ٱلعلوم" ٱلثانى وٱلثالث. وقد جآء من قولى عنها فى كتابى "منهاج ٱلعلوم" ٱلثانى ما يلى:
(ٱلسبع ٱلمثانى هى ٱلرُّسُل ٱلسبعة (ج ذ و ء كـ ت ظ). وٱلشهر ٱلمثانى (ض) بينها ليس من ٱلرُّسُل. وهو يدل على ٱلقرءان ٱلعظيم بمضاعفة ٱلشهر "ص" إلى "ض". وفى ٱلبلاغ يأتى ٱلقرءان لاحقًا عليه:
"صۤ والقرءانِ ذِى الذِّكر" 1 ص.
ٱلقرءان ذى ٱلذّكر طور يلى ٱلصِّدِّيق (ص). وبورود ٱلصِّدّيق ٱلمثانى (ض) وهو 2 ص. يلى طور ٱلقرءان ٱلعظيم. ٱلذى يشير إلى عظم ٱلعلوم وٱلمعارف ٱلتى تتكون من عدَّة ٱلشهور والرُّسُل. وفيه بلاغ هو صورة أرىۤ أنها تطابق أفعال ٱلتسوية للحقِّ. وأساسه ٱثنا عشر شهرًا وتسعة عشر رسولاً (ٱلكواركات وٱلليبتونات وٱلبوزونات).
ومن هٰذا ٱلطور وهو طور "ميكـٰل" يبدأ ٱلسير فى ٱلأرض وٱلنظر فى كيف بدأ ٱلكون كله بأبعاده فى ٱلسمٰوٰات ٱلسبع. وإن كلمة "مثانِى" تدل على ٱلأبعاد ٱلعظيمة فى ٱلمعارف وٱلعلوم ٱلتى تنشأ بـ "ٱلسبع ٱلمثانِى وٱلقرءان ٱلعظيم".
ورد "ٱلقرءان ذِِى ٱلذكر" بعد ٱلشهر "صۤ" وفوقه قوة مدّ صوتية. وهو ٱلشهر ٱلذى يدل على "شبكة صيد" فى ٱلأرامية و"صدّيق" فى ٱلعبرية. فشبكة ٱلصيد تمسك بٱلكثير من ٱلسَّمك وحصادها كبير وكثير.
ٱلصِّدّيق من ٱلأصل "صَدَقَ" ٱلذى يدل على مطابقة ما فى ٱلقلب للحقِّ. وهٰذا لا يحدث إلاَّ عند ٱلذى ٱمتلأ قلبه بٱلعلم وٱلمعرفة وٱلذِّكر وٱلفكر وٱلفقه. وهو ما يدل عليه "ٱلقرءان ذِِى ٱلذِّكر" ٱلذى ورد ملحقًا بٱلشهر "صۤ" ٱلممدود ٱلصوت.
فإذا كان "صۤ" ٱلممدود يسبب حدوث "ٱلقرءان ذِِى ٱلذِّكر" فكم هو مقدار ٱلقرءان بفعل ٱلشهر صادى ٱلمضاعف "ض"؟
إنه ٱلمقدار ٱلذى يدل عليه "ٱلقرءان ٱلعظيم". فهو عظيم بفعل "ءَاتينـٰك سبعًا مِّنَ ٱلمثانِى وٱلقرءان ٱلعظيم".
إنَّ جميع ٱلحقِّ أساسه فى ٱلعدَّة "ٱثنا عشر شهرًا" يعمل عليها جنود ٱلرّب ٱلرُّسُل وعددهم تسعة عشر. ومثل ٱلحقِّ هو ٱلبلاغ ٱلعربى ٱلمبين ٱلذى يمثل صحفة مطوية أمام ٱلحقِّ تُرسَلُ فوقها صورة جميع ٱلحقِّ. وهٰذا ما يبيّنه ٱلبلاغ ٱلعربى:
"هُوَ ٱللَّهُ ٱلخـٰلِقُ ٱلبارِئُ ٱلمُصَوِّرُ" 24 ٱلحشر.
وفيه أن ٱلفاعل فى ٱلخلق هو ٱلفاعل فى فصل وفرق أشيآء ٱلحقِّ فى ٱلتسوية وٱلصورة عنه. وٱسم "ٱلبارئ" من ٱلأصل "برأ" ٱلذى يدل على ٱلفرق وٱلفصل للأشيآء ٱلخالى وٱلخالص من ٱللَّعب. وأن ٱلفاعل يجعل للفعل ٱلجارى فى ٱلتسوية صورةً فى ٱلبلاغ ٱلعربى. ويطلب من حامل ٱلصورة إجرآء ٱلعقل وٱلمطابقة بين ٱلصورة وٱلحقِّ حتى يصدّق ويطمئن أن فاعل ٱلتسوية للحقِّ هو فاعل ٱلصورة فى ٱلبلاغ ٱلعربى ٱلمبين. وأمره ٱلموجه للعقل وٱلمطابقة يبيّنه ٱلبلاغ ٱلعربى:
"ٱقرأ بِٱسمـِ ربِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ" 1 ٱلعلق.
"قُل سيرواْ فِى ٱلأرض فٱنظُرُواْ كيفَ بَدَأَ ٱلخَلقَ" 20 ٱلعنكبوت.
"إنَّا جَعَلنَـٰهُ قُرءٰنًا عَرَبيًّا لَّعَلَّكم تَعقِلُونَ" 3 ٱلزخرف.
ومن أمثلة ٱلمطابقة بين ٱلصورة (ٱلبلاغ) وٱلحقِّ نأخذ ٱلنبأ ٱلتالى:
"ومن كُلِّ شىءٍ خلقنا زوجين لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ" 49 ٱلذاريات.
ماذا وجد ٱلعلم ٱلناظر فى كيف بدأ ٱلخلق فيما ورآء ٱلعين؟
فى مقال "ٱكتشاف كوارك ٱلقمة"(1) ورد عن ٱلعلم ٱلناظر فى كيف بدأ ٱلخلق أنَّ:
"ٱلكواركات لا تظهر إلاّ لاصقة بعضها ببعض على شكل أزواج تسمى ٱلميزونات mesons". و"إن فائقية ٱلتناظر تناظرٌ مفترضٌ يقرن بكل جسيم فى ٱلمنوال ٱلمعياري جسيماً مرافقاً لم يكتشف بعد". وحتى "كوارك ٱلقمة يتفكك حسب تنبؤات ٱلمنوال ٱلمعياري إلى جسيم w وكوارك ٱلقاعدة، ويمكن للجسيم w أن يتفكك إلى كوارك وكوارك مضاد من ٱلجيل نفسه: كوارك فوقي وكوارك تحتي مثلاً".
هٰذا فى فيزيآء ٱلتكوين وفى غيبٍ بعيد عن بصر ٱلعين.
أما عن لون هٰذه ٱلأزواج فورد فى ٱلنبإ:
"ثمـٰنيةَ أزواج ٍمِنَ ٱلضَّأن ِٱثنين ومِنَ ٱلمَعز ٱثنين" 143 ٱلأنعام.
"ومن ٱلإبلِ ٱثنين ومِنَ ٱلبَقَرِ ٱثنينِ" 144 ٱلأنعام.
"ٱلضأن" من ٱلأصل "ضَأَنَ" ودليله فى (ضعف ولان).
"ٱلمعز" من ٱلأصل "مَعَزَ" ودليله فى (عزل ونفر ومنع). "ٱلإبل" من ٱلأصل "أَبَلَ" ودليله فى (جمع وكثر وحسن). "ٱلبقر" من ٱلأصل "بَقَرَ" ودليله فى (شَقَّ ووسع وفاض). فٱلأزواج ٱلثمانية هى (ضأن ذكر وضأن أنثى. معز ذكر ومعز أنثى. إبل ذكر وإبل أنثى. بقر ذكر وبقر أنثى).
فى بلاغ ٱلعلم ٱلناظر فى كيف بدأ ٱلخلق ثمانية أزواج كما هو فى ٱلبلاغ ٱلعربى وقد سمّاها ميزونات mesons ويقول فى وصفه لها:
"أكثر الميزونات انتشاراً هي البيونات pions، وتتكون من كواركات علوية وكواركات سفلية والكواركات المضادة لها. أما الميزونات K وB فتحتوي على الكواركات الغريبة والكواركات القعرية والكواركات المضادة"(1).
وفى بلاغه عن "الكواركات العلوية والكواركات السفلية والكواركات المضادة لها" أنها ٱلأكثر ٱنتشارًا.
وهٰذا يجعلنىۤ أرى فى وصفه لها ما يطابق دليل ٱلإبل. وكذٰلك دليل ٱلبقر. وأن زيادة ٱلوصف لهٰذه ٱلكواركات لاحقًا يجعلىۤ أقدر على تحديد ألوانها كما جآء فى ٱلبلاغ ٱلعربى ٱلَّذىۤ أرىۤ أنَّه ٱلصورة ٱلمطابقة للحقِّ.
وأرىۤ أنَّ بلاغ ٱلعلم ٱلناظر فى كيف بدأ ٱلخلق يقترب من ٱلمطابقة بين ٱلصورة وٱلحقِّ. وهٰذا يجعلنىۤ أتوجه إلى "لعلَّكُم تَذَكَّرُون". وأزيد من قيام ٱلَّيل سعيًا ورآء ٱلقول ٱلأقوَم كما يوجِّه ٱلبلاغ:
"يـٰۤأَيُّها ٱلمُزَّمِّلُ(1) قُمِ ٱلَّيلَ إِلاَّ قليلاً(2) نِصفَهُ أَو ِٱنقُص منه قليلاً(3) أَو زِد عليه وَرَتِّلِ ٱلقُرءَانَ ترتيلاً(4) إِنَّا سَنُلقِى عليك قولاً ثقيلاً(5) إِِنَّ ناشِئَةَ ٱلَّيل ِهِىَ أَشَدُّ وطئاً وأَقوَمُ قيلاً(6)" ٱلمزَّمل).
فيما يخص ما يسمى بالسنة والأحاديث المنسوبة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، ما قولك فيها، مع الرجاء التفصيل في القول لهذه القضية الهامة؟؟.
رسول ٱللّه محمّد هو حامل لرسالة من ٱللّه وعليه مسئوليّة وصولهآ إلى مرسَلٍ إليه هو ٱلناس جميعهم. وكان بلاغه للرسالة حديثًا بلسانه حدّث به سامعيه أحسن حديثٍ (ٱلقرءان). وكان ينسخ بيده حديثه فى صحفٍ لمن يأتى من بعده.
حديث ٱلرسول هو ٱلقرءان وهو ما حمله من ربّه كرسالة للناس. وما فى ٱلرسالة بيان لسنّة ٱللّه ٱلتى لا مبدّل ولا تحويل لها وبيان لشرع عيشٍ للناس ليهتدوا به.
دليل كلمة "سنّة" يبيّنه دليل ٱلفعل "سَنَّ يسنُّ" وهو للأمر ٱلقاطع ٱلجارى ومنه ٱلقول "مآء مسنون". وبما عقلته بين حديث ٱلرسول وحديث ٱلعلم رأيت أنّ سنّة ٱللّه هى شرع جريان ٱلحقِّ ودينه substantive law (ٱلقوانين ٱلموضوعيّة فى لغو ٱللغة). وبما رأيت من ٱلعقل لن يكون لى قبول بقول يزعم بسنّة للرسول وٱلنّبىّ خارج مفهوم سَنِّ ٱلشّرع ٱلمتوافق مع سنَّة ٱللَّه. وبذلك يكون للرّسول أو ٱلنَّبىّ سنَّة تتعلق بشرع عيشه وعيش ٱلناس فى مجتمع لا يختلف عمّا حملته ٱلرسالة. وقد سَنَّ شرعا فيما وضعه فى "ٱلصحيفة" (دستور دولة ٱلمدينة) من أشراطٍ لعيش مدينيىّ (مدنىّ فى لغو ٱللغة).
بهذا ٱلمفهوم للسنّة نظرت فيما نُسب للرسول من حديث غير ٱلقرءان وهو أحسن ٱلحديث. فوجدت فى كتب ٱلحديث حديث بشر يعجم ولا يعرب. وأضرب مثلا من حديث ٱلبشر ٱلأعجمىّ:
"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي".
فكتاب ٱللّه معلوم وهو ٱلرسالة. أما سنّته فٱلمعلوم منها ٱلموافق لكتاب ٱللّه هو ما جآء فى "ٱلصحيفة" كشرع لعيش مدينىّ فيدرالىّ.
أما حديث ٱلبشر:
"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله".
"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعَضوا عليها بالنواجذ".
فهو حديث يجعل من ٱلرسول وٱلخلفآء أندادًا للّه يناقضونه فى سنّته وفى شرعه بما يُزعم بسنّة وكتاب مثل سنّة ٱللّه وكتابه!!
فلا يمكن أن أصدق أنَّ رسول ٱللَّه قد زعم بمثل هذا ٱلزعم ٱلأعجمىّ. فٱللَّه ليس كمثله شىء وكذلك حديثه:
"قُل لَئنِ ِٱجتَمَعَتِ ٱلإنسُ وٱلجِنُّ علىٰۤ أَن يَأتُوا بِمِثْل ِهٰذا ٱلقُرءانِِ لا يَأتُونَ بِمِثْلِهِ" 88 ٱلإسراء.
فهل أصدق أنّ ٱلرسول زعم بهذا ٱلحديث: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله" وٱلرسالة تقول: "فَليَأتُوا بِحَديثٍ مِّثلِهِ إِن كانُوا صَـٰدِقِينَ" 34 الطور؟
بل تقول بسورة واحدة من مثله: "وإِن كُنتُم فى ريبٍ ِمّمَّا نَزَّلنَا علىٰ عَبدِنا فَأتُوا بسُورةٍ مِّن مِّثلِهِ" 23 ٱلبقرة؟
فكيف سيكون ٱلأمر مع ٱلسنَّة ٱلتي تدلّ على ٱلأمر ٱلجارى فى ٱلتكوين؟
وعندماۤ أنظر فى ٱلقول "لا يجتمع في جزيرة العرب دينان" وهو قول طاغوت يشرّع عيشا يعزل بين ٱلناس لاۤ أجد أنَّه يتوافق مع شرع ٱللَّه وسنّته "لآ إكراه فى ٱلدين" و"إنَّ ٱلَّذين ءَامنُوا وٱلذين هادوا وٱلصَّٰبئين وٱلنّصٰرى وٱلمجوس وٱلَّذين أشركوۤا إنَّ ٱللَّهَ يفصل بينهم يوم ٱلقيٰمة إنَّ ٱللَّه على كلِّ شىءٍ شهيد".
فماذاۤ أفعل؟ هل أخالف سنَّة ٱللَّه وشرعه وأتبع ما قاله محدّث يخالف سنَّة ربِّه ٱللّه بزعم أنّ ذلك من مقتضيات ٱلإيمان؟
فلماذا كتب ٱلناس حديثا ونسبوه للرسول؟
جوابى فيما يقوله ٱلرّسول لرَّبِّه:
"وقال ٱلرّسولُ يَـٰرَبِّ إنّ قومى ٱتَّخَذُوا هٰذا ٱلقرءانَ مَهجُورًا" 30 ٱلفرقان.
هجروۤا أحسن ٱلحديث وصنعوا بمآ ألقى ٱلشيطان حديث تمنّى وجهل مَن قَسِىَ قلبه وتحجّر. وهو ما يبيّنه حال عيش أتباعه وقد مُسخوا قردة وخنازير.
لقد جآء فى حديث ٱلرسول (ٱلقرءان) أنّ "كلّ شىءٍ عنده بمقدار". وبعقل حديث ٱلقرءان مع حديث ٱلفيزيآء ٱلجزئيّة ٱلذى يوكّد أنّ ٱلشىء (أىّ شىء) ما هو إلا مقدار (كمّ فى لغو ٱللّغة) quantum نرى تطابقًا بين ٱلحديثين يجعل مَن يعقل بين ٱلحديثين يصدّق حديث ٱلرسول ويعلم أنّ حديثه "كلّ شىءٍ عنده بمقدار" يحمل نبأ عن ٱلأصل ٱلمقدارىّ (ٱلكوانتومىّ) لجميع ٱلأشيآء وقد سَبَقَ حديثه حديث عالم ٱلفيزيآء فىۤ إعلان بيانه عن هذا ٱلعلم.
فحديث ٱلرسول حمل هذا ٱلعلم مخطوطًا ليكون بينه وبين حديث هذا ٱلعلم عقلا.
أما حديث ٱلبشر فإنّ عمل ٱلعقل بينه وبين حديث ٱلعلم يظهر جهله وعجمته. ومثل هذا ٱلحديث هو حديث بخارى ومسلم وغيرهما من جامعى حديث ٱلبشر.
حديث ٱلرسول موصوف فى ٱلرسالة:
"ٱللَّهُ نَزَّلَ أحسَنَ ٱلحدِيث كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبهًا مَّثانِىَ" 23 ٱلزّمر.
وهو بيان وتبيان:
"هٰذا بيان لِّلنَّاسِ" 128 ءال عمران.
"ونزَّلنا عليك ٱلكتٰب تِبيَٰنًا لِّكُلِّ شَىءٍ وَهُدًى ورَحمَةً وبُشرَى لِلمُسلِمِينَ" 89 ٱلنحل".
فحديث ٱلرَّسول The Messenger هو تبليغه للرسالة صوتًا منطوقًا وخطًّا مسطورًا. وأنّ كلَّ حديث لـ محمَّدٍ من خارج ٱلرسالة ليس من حديث ٱلرَّسول.
ومحمَّد ٱلرَّسول The Messenger هو رسول ٱللَّه للناس جميعهم وقد حمل إليهم رسالة مباشرة من ٱللَّه:
"قل يـٰۤأيّها ٱلناس إنّى رسول ٱللَّه إليكم جميعًا" 158 ٱلأعراف.
وهى رسالة موصوفة بٱليسر وٱلبيان وٱلتبيان. فهل ستكون رسالة ٱللّه للناس جميعًا يسيرة عليهم ومبيّنة لهم مع ٱلزّعم ٱلقآئم عند ٱلمسلمين ٱلبخاريين وٱلجعفريين عن حاجة مَن يتلوهآ ويعمل على درسها وفهمها وعقلها مع بيانات ٱلعلم إلى ما قاله وكتبه ٱلزّاعمون ٱلأعجميّون بشرح وتفسير وأحاديث؟
أمَّا محمَّد ٱلنّبىّ The Prophet فهو ٱلإنسان ٱلنَّبىّ ٱلذى حيا وعاش مع ٱلناس وتميّز عنهم بما تنبّأ به من معارف بتأثير فعل هداية ٱلرسالة ٱلمنزلة على قلبه. وهو يتنبأ فيصيب ويخطئ ويحسن ويذنب فيما يفعل ويحرّم ويقول:
"يَٰۤأيُّها ٱلنّبىُّ لِمَ تُحرِّمُ مآ أحلَّ ٱللَّهُ لكَ تبتغى مَرضاتَ أزوٰجِكَ وٱللَّهُ غفُور رَّحيم" 1 ٱلتحريم.
ويبين حديثه ذنبه ويحثه على طلب ٱلمغفرة:
"فٱصبر إِِنَّ وَعدَ ٱللَّهِ حَقّ وٱستغفر لِذَنبكَ وسبِّح بحمدِ ربِّكَ" 55 غافر.
"فٱعلم أَنَّهُ لاۤ إِلـٰه إِلاَّ ٱللَّهُ وٱستغفر لِذنبكَ" 19 محمد.
"لِيَغفِرَ لك ٱللَّهُ ما تقدَّمَ من ذَنبِكَ وما تأخَّرَ" 2 ٱلفتح.
فـ محمد ٱلنبى The Prophet بشر يذنب كما يذنب ٱلناس. ويتمنّى مثلهم ويلقى ٱلشيطان فىۤ أمنيته كما يبيّن حديثه:
"وماۤ أرسلنا من قَبلِكَ من رَسُولٍ ولا نبىٍّ إلاۤ إذا تمنَّىٰۤ أَلقى ٱلشَّيطٰن فىۤ أُمنيَّتهِ فينسخُ ٱللّهُ ما يُلقى ٱلشّيطـٰنُ ثُمَّ يُحكِمُ ٱللّهُ ءايِـٰته وٱللّهُ عليم حكيم"52 ٱلحج.
وفى ٱلتَّمنِّى منفذ لِّلفكر ٱلشيطانى (كتابى "ٱلكلمة" ص 34 وما بعدها) سوآء ءكان ٱلتَّمنِّى من أفعال ٱلنّبىّ The Prophet أو من أفعال غيره. فعندما ينسخ ٱلناس قول ٱلنَّبى وفيه ما نشأ عن ٱلتَّمنِّى فإنهم ينسخون ماۤ ألقى ٱلشيطان. وهٰذا ٱلنَّسخ ٱلبشرى جعله ٱللَّه "فتنةً" للمريضة وٱلقاسية قلوبهم:
"لِّيجعَلَ ما يُلقِى ٱلشّّيطـٰنُ فِتنةً لِِّلَّذينَ فِى قلوبهم مَّرَض وٱلقاسيةِ قُلُوبُهم وإِنَّ ٱلظـٰلمين لَفِى شقاقٍ بعيدٍ" 53 ٱلحج.
ما قاله ٱلنّبى يكشف عن قدرته علىۤ إدراك ماۤ أوحىَ إليه بعلم زمانه. وهو إدراكه ٱلمتشابه لأنبآء ٱلرِّسالة. وهو قول يحمل أنبآء تتناسب مع علمه وعلم ٱلناس ٱلذين عاشوا فى زمانه.
أما ٱلذين يولدون من بعده إلى قيام ٱلسّاعة فعليهم هم مسئولية ٱلإدراك ٱلمتشابه. وٱلنَّبىّ مات وليس معهم ليقوم لهم بأفعال ٱلتنبؤ بقوة علم زمانهم. ولهذا لا يوجد فى ٱلبلاغ ٱلعربى توجيه مِّنَ ٱلمُرسِل إلى ٱلمَرسَل إليه لطاعة ٱلنّبىّ. بل فيه توجيه لطاعة ٱلرَّسول فيما حمله حديثه من رسالة مرسلة من ٱللَّه:
"وأَطيعُوا ٱللَّهَ وأَطِيعُوا ٱلرَّسُولَ فَإن تَوَلَّيتُم فَإنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلبَلَـٰغُ ٱلمُبِينُ" 12 ٱلتَّغابن.
وقد بلَّغ ٱلرسول The Messenger رسالة ٱللَّه حديثًا منطوقًا ومخطوطًا. وهى منشورة كما خطَّها فى صحف. وفى ٱتباعها طاعة للَّه وطاعة للرَّسول.
أمَّا ما نسخه ٱلناس من أحاديث للنّبىّ سوآء ءَكانت سليمة من ٱلوضع وٱلتحريف أم كانت موضوعة ومحرفة فلا يوجد فى ٱلرِّسالة أىّ توجيه لطاعتها. وٱلطاعة محصورة فى ٱلرِّسالة وفيها ٱلهداية إلى ٱلحقّ بيسر وبيان مفصّل:
"قُل أَطِيعُوا ٱللَّهَ وأَطِيعُوا ٱلرَّسُولَ فإن تَوَلَّوا فإِنَّما عَلَيهِ ما حُمِّلَ وعَلَيكُم مَّا حُمِّلتُم وإن تُطِيعُوا تَهتَدُوا وما على ٱلرَّسُولِ إلا ٱلبلـٰغُ ٱلمبينُ" 54 ٱلنُّور.
وفى طاعة ٱلرِّسالة تفلح ٱلأعمال:
"يَٰۤأيُّها ٱلَّذِينَ ءَامَنُوۤا أَطِيعُوا ٱللَّهَ وأَطيعوا ٱلرَّسُولَ ولا تُبطِلُوۤا أعمَالَكُم" 33 محمَّد.
وتكذيب ٱلرِّسالة أمر محتمل بفعل منهاج ٱلنفس "فَأَلهَمَهَا فُجُورَها وتَقوَـٰها". ويفعله ٱلذين "فِى قلوبهم مَّرَض وٱلقاسيةِ قُلُوبُهم":
"وإِن تُكَذِّبُوا فقد كَذَّبَ أُمَم مِّن قبلِكُم وما على ٱلرَّسُولِ إلا ٱلبَلَـٰغُ ٱلمُبِينُ" 18 ٱلعنكبوت.
وٱلرَّسول The Messenger بلَّغ. وللناس أن يطيعوا كما لهم أن يكذّبوا ويتّبعوا ما يريدون فلاۤ إكراه فى ٱلدِّين.
إنّ ما قاله ٱلنّبىّ محمَّدٍ هو ماۤ أدركه بعلمه وعلم زمانه. وفى ٱتباع ٱلنّبىّ توقف عن ٱلتطور فى ٱلعلم وعن طاعة ٱللَّه وطاعة ٱلرِّسول. فٱلرَّسول بلَّغ رسالة ٱللَّه وفيها طلب لطاعة ٱللَّه بٱتباع رسالته ٱلتى حملها لهم ٱلرَّسول. وفى ٱلرِّسالة أوامر للنظر وٱلتفكّر وٱلعقل. وفيها ٱلمحكم وٱلمتشابه. وما تنبأ به ٱلنبىّ هو من ٱلمتشابه وهو قول تحكمه أفعال ٱلنظر فى كيف بدأ ٱلخلق كما تحكمه أفعال ٱلتَّمنىّ.
إنّ جميع ما هو منسوب من أقوال للنّبىّ محمَّدٍ هو من سيرة ٱبن هشام ٱلمتوفى سنة 890 للميلاد. وهذا ٱلزمن بعيد عن زمن ٱلنّبىّ ٱلمتوفى فى سنة 632 ميلادية. وأنّ ما قاله ٱلنّبىّ قد يكون نسخه ٱلبعض كما تنسخ ٱلمحاضر ٱليوم. ثمَّ جآء ٱبن هشام وعمل على جمعه فيما بعد. لكن قول ٱلنَّبى (حتى ولو كان نسخه يطابقه) فهو ليس من حديث ٱلرسول. وحديثه بلَّغه وهو ٱلرِّسالة:
"ٱللَّه نَزَّلَ أحسنَ ٱلحديثِ كتٰبًا مُّتَشَٰبِهًا" 23 الزمر.
وحديث ٱلرسول هو أحسن ٱلحديث وهو ٱلقرءان ٱلذى بلّغه ٱلرَّسول حديثًا وخطًّا. وهو أصدق حديث:
"وَمَن أَصدَقُ مِن ٱللَّه حَديثًا" 87 ٱلنسآء.
"فَبِأىِّ حَديثٍ بَعدَ ٱللَّه وءاياتهِ يُؤمنونَ" 6 ٱلجاثية.
وٱلذين نسخوا حديث ٱلنَّبى هم ٱلذين "فِى قلوبهم مَّرَض وٱلقاسيةِ قُلُوبُهم". وهؤلآء ينفرون إذا ذكر ٱللَّه وحده:
"وإذا ذَكَرتَ رَبَّكَ فى ٱلقرءَانِ وحدَهُ ولَّوا علىٰۤ أدبٰرِهم نفورًا" 46 ٱلإسرآء.
وتشمئز قلوبهم:
"وإذا ذُكِرَ ٱللَّه وحدَهُ ٱشمأزَّت قُلُوبُ ٱلّذينَ لا يُؤمنون بٱلأخرة" 45 ٱلزمر.
كماۤ أنَّهم لا يدعون ٱللَّه وحده ويدعون معه أخرين (أنبيآء وفقهآء وكهنة وسلاطين وغيرهم):
"ذٰلِكُم بأَنَّهُ إذا دُعِىَ ٱللَّه وحدهُ كَفَرتُم وإن يُشرَك بِهِ تُؤمِنوا فٱلحُكمُ للَّهِ ٱلعَلىِّ ٱلكبيرِ" 12 غافر.
إنّ ٱلنسخ لحديث ٱلنَّبىّ بيّنه ٱلبلاغ فى ٱلنَّسخ لما يلقيه ٱلشيطٰن. وهذا قام به ٱلذين "فِى قلوبهم مَّرَض وٱلقاسيةِ قُلُوبُهم". وهؤلآء لا يحنفون وهم باقون على ما كان ءَابآؤهم عليه من أمّة فيشركونهم فى ٱلبقآء مع ٱلحى ٱلقيوم. وهم فىۤ أىِّ وقت يقاومون مَن يحنف متبعًا مِّلَّة وأمّة إبراهيم. وهم ٱليوم يمنعون ٱلسير وٱلنظر ويكفِّرون ويقتلون مَن ينظر كما فعل قوم إبراهيم معه بسبب سؤاله ونظره.
وما هو المحكم والمتشابه في القرآن الكريم؟ فهل تلقي لنا الضوء حول هذا الموضوع الهام وتبين بشيء من الإسهاب كيف يميز المتدبر للقرآن المحكم من المتشابه؟؟
ٱلعلم بدليل ٱلمحكم وبدليل ٱلمتشابه يبيِّن ٱلفرق بين ٱلكلمتين. فٱلمحكم كما يبيِّن ٱلبلاغ ٱلعربى هو أمُّ ٱلكتٰب:
"هو ٱلَّذىۤ أنزل عليك ٱلكتٰبَ منه ءَيٰت مُّحكمٰت هُنَّ أُمُّ ٱلكتٰبِ وأخر متشٰبهٰت" 7 ءال عمران.
و"ٱلمُحكَم" من ٱلقول هو ما يهدىۤ ٱلناس فىٰۤ أفعال ﭐلنّظر وﭐلبحث وﭐلعلم فى كيف بدأ ﭐلخلق من دون ضلال فى ٱلحقِّ. كما يهدىۤ إلى ﭐلعقل بين بلاغ ٱلقرءان وبلاغ ﭐلعلم ﭐلنّاظر فى ٱلحقِّ.
وما رأيته فى ٱلمحكم أنَّه بيان لسنّة تحكم عدّة تكوين ﭐلأشيآء وحركتها وهلاكها. ومنه بيان عِدّة ﭐلتّكوين يوم بدأ "ٱثنا عشر شهرًا" وهى عدّة مُّحكمة وصلت عدتهآ إلى 114 سورة فى طور ٱلنزول و114 سورة فى طور ٱلاستقرار (ذرات فى ٱللغة). وبيان عدد ولون ﭐلقوى ﭐلفاعلة فى ٱلعدَّة تسعة عشر رُسلا. وبيان كيف يسير ﭐلتّكوين محكومًا بسنّة ﭐلتّطور وﭐلاصطفآء وٱلهلاك. وأنّ أساس ﭐلنّظر فى كيف بدأ ﭐلخلق فى ﭐلامتناع عن ﭐلالتفات إلى خلف وإتباع سبيل "إبرٰهيم" فى ﭐلنّظر "ملَّة إبرٰهيم حنيفًا وما كان من ﭐلمشركين". وأنّ لكلِّ بدءٍ نِّهاية ثمَّ عودة "كما بدأنا ﭐلخلق أوّل مرَّةٍ نعيده".
فٱلمحكم يهتدى به من يريد أن لا يضل عن ٱلحقِّ ودينه ولا يضلّ عن سبيل ٱللّه فى شرع عيشه. فيعمل فى نظره لا يلتفت إلى خلف ولا يخرج بنظره وعلمه عن محكم ٱلقول: "ولا تقفُ ما ليس لك به علم إنّ ٱلسَّمع وٱلبصر وٱلفؤاد كلّ أولٰئك كان عنه مسئولا" 36 ٱلاسراۤء. ويعمل فى شرع عيشه بما لا يكره فيه ولا يعزل بين ٱلناس بسبب ٱختلاف ٱلمفاهيم وٱلمواقف كما يبيّن له ٱلقول ٱلمحكم: "إنَّ ٱلَّذين ءَامنُوا وٱلذين هادوا وٱلصَّٰبئين وٱلنّصٰرى وٱلمجوس وٱلَّذين أشركوۤا إنَّ ٱللَّهَ يفصل بينهم يوم ٱلقيٰمة إنَّ ٱللَّه على كلِّ شىءٍ شهيد" 17 ٱلحجّ. فيشرع ليعيش مع ٱلكافر بسلام وفق محكم ٱلقول: "وقُلِ ٱلحَقُّ مِن رَّبِّكُم فَمَن شَآءَ فَليُؤمِن ومَن شَآءَ فَليَكفُر" 29 ٱلكهف. ويشرّع هذا ٱلقول ٱلمحكم بسند قول محكم أخر: "قُل يٰۤأيُّها ٱلكٰفرونَ/1/ لآ أعبُدُ ما تعبُدُونَ/2/ ولآ أنتم عٰبدون مآ أعبُدُ/3/ ولآ أنا عابِد مَّا عَبَدتُم/4/ ولآ أنتُم عٰبِدونَ ماۤ أعبُدُ/5/ لكُم دِينُكُم وَلِىَ دِينِ/6/".
فيقرّ لهم بما يشرّعه بدينهم ولا يشرّع ما يكرههم على دينه.
أمَّا "ٱلمُتشٰبه" فهو عن قولٍ يخضع إدراكه للقول ٱلمحكم ويتوقف على علم ٱلَّذى يتلوه. فإنَّ إدراك ٱلقول ٱلعربى:
"وٱلأرض بعد ذٰلك دحـٰهاۤ"30 ٱلنازعات.
جعل "ٱبن كثير" فيما زعم من شرح للقرءان يدرك من ٱلكلمة دليل ٱلبسط. وبهٰذا ٱلدليل جرى تحويل ٱلقول ٱلعربىّ إلى ٱلِّسان ٱلانكليزى:
And the earth, moreover, hath He extended (to a wide expanse).
فكلمة expanse تدل على ٱلامتداد وٱلفسحة. ومثله كان إدراك "ٱلقرطبى" وكذٰلك إدراك "ٱلجلالين" ٱلمحدود بما تبصره أعينهما. وإدراك هۤؤلآء هو إدراك فى ٱلمحسوس من ٱلأرض وبوسيلة إقليدسية. أمَّاۤ إدراك "ٱبن عباس" للكلمة. وهو معروض فى تفسير ٱبن كثير. فقد رأىۤ أنَّ ٱلكلمة تدل على خروج ٱلماۤء وٱلمرعى منها.
هٰذا ٱلإدراك يحكمه دليل ٱلفعل "شَبَهَ". فما قاله هۤؤلآء يشبه ٱلحقَّ فى حدود بصر كلٍّ مِّنهم. كما يبيِّن أن بصر ٱلواحد منهم لم يوصل إلى دليل هيۤئة ٱلأرض كلِّها. وهى هيۤئة فلكٍ واسعٍ وكبيرٍ. وهيۤئة ٱلفلك ذات بعدين. وهو ما يتشابه ٱليوم للَّذين ينظرون إلى ٱلأرض من ٱلفضآء بوساۤئل نظر صنعية.
ﭐلقرءان بلاغ محكم ٱلبيان عن جميع ٱلحقِّ. وبلاغه ٱلمحكم له وصف بٱلمتشابه: "ٱللَّهُ نَزَّلَ أحسَنَ ٱلحدِيث كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبهًا مَّثانِىَ" 23 ٱلزّمر.
وهو وصف لبلاغ لا يستقرّ ﭐلقول فيه بشرحٍ أو تفسيرٍ مِّن دون ﭐلسّير فى ﭐلأرض وﭐلنّظر كيف بدأ ﭐلخلق. وفى محكم قوله توجيه للعمل على ٱستقرار بلاغه:
"قُل سِيروا فِِى ﭐلأرضِ فٱنظُرُوا كَيفَ بَدَأَ ﭐلخََلَقََ"20 ٱلعنكبوت.
فٱلَّذِى يسير وفق هٰذا ﭐلتّوجيه يوصل إلى ﭐلعلم فى كيف بدأ ﭐلخلق.
وأول ما على ٱلمرء ٱلمتابع لمسألة ٱلدين ٱلعلم وٱلفهم أنّ وصف ٱلكتاب بٱلمتشابه يدلّ على حركة فى ٱلإدراك وٱلعلم تتجدد وتتزيّن وتتضاعف بفعل ٱلسير وٱلنظر. وهذا يجعل من ٱلكتاب حيًّا قيوما ويكون قوله حىّ كصاحبه.
كما عليه أن يعلم أنّ قوله موجّه لأحيآء يسألون وينظرون ويعلمون ويعقلون. وأنّ ماۤ أراده ٱللّه فى كتابه هو أن يكون بيانا للناس ٱلأحيآء فى كلِّ وقت يبلغهم فيه عن خلقه وسبيل تسويته وسبيلهم هم إلى صراط مستقيم فى عيش مدينىّ مسالم وصالح.
وإذ أرسل ٱللّه كتابه فى وقت لم يكن للناس علم فى ٱلحقِّ يزيد عمّا تبصره ٱلعين وعمّا يستطيع ٱلمرء منهم إدراكه ببصره وفهمه بما ٱكتسب من علم فلا يكون عليه تكليف إلا بما وسعت نفسه من علم. ولأنّ ٱللّه يريد لكتابه أن يحمل بيانا قابلا للعقل مع كلِّ حركة تطور وتوسّع فىۤ إدراك ٱلناس وفى علمهم وفى تطور نظرهم ووسآئله. فقد جعله كتابا حيًّا متغيّرا كقوله عن نفسه "كلَّ يومٍ هو فى شَأنٍ" يحمل للناس بيانا حيًّا يتحرك فهم قوله مع حركة نظر وبحث وٱكتساب أفراد أحيآء فى ٱلحقِّ فيكون تكليفهم بما ٱكتسبت نفس كلّ منهم من وسع فى ٱلعلم. فٱلذى يتلو ٱلكتاب فىۤ أىِّ وقت يتشابه له فهم بما ٱكتسب من علم زمانه ووسعت نفسه به. وهذا يجعل منه كتابا يتعدد فهمه بتعدد ٱلناظرين فيه فى كلِّ وقت.
هذا ٱلحال ٱلحىّ للكتاب يجعل قوله يتشابه مع إدراك وفهم كلِّ ناظر فيه. وٱلتشابه هو ما وصف ٱللّه به كتابه. وهذه ٱلصفة تتبع قدرة ٱلفرد على ٱلإدراك بما ٱكتسب من علم فى ٱلحقِّ. فكتاب ٱللّه يخرج منه فهم جديد بتطور علم ٱلناظر فيه. وبذلك يتعدد ٱلإدراك وٱلفهم بتعدد ٱلناظرين فيه وٱختلاف ٱكتساب كلٍّ منهم فى كلِّ وقت. وهذا ما يدلّ عليه ٱلقول "أحسن ٱلحديث". فدليل كلمة "أحسن" فى دليل ٱلفعل "حَسَنَ". وهو ما تدلّ عليه ٱلأفعال "دَأَبَ وجَدَدَ وتَقَنَ وزَيَنَ" مجتمعة. فأحسن ٱلحديث هو حديث يتجدد قول ٱلناظر فيه من دون فتورٍ ولا سكونٍ إلا بموته. فيأتى وهو حىّ بقول جديدٍ عن ٱلحقِّ بفعل ٱلسؤال وٱلنظر فىۤ أشياۤئه فإذا ما عقل قوله مع قول كتاب ٱللّه وجد بينهما تشابها. وهذا يجعله يحنف عمّا قاله هو وقاله غيره من ٱلناس فى ٱلسابق وفى ٱلحاضر. وبزيادة أعمال ٱلنَّظر وٱلبحث فى ٱلحقِّ تزيد وتتضاعف قدرة ٱلإدراك ٱلمتشابه فىۤ "أحسن ٱلحديث" وهٰذا ما تدلّ عليه كلمة مثانى multivalent. فٱلعمل ٱلناظر فى ٱلحقِّ لا يفتر ولا يسكن ما دام ٱلإنسان ينظر ويبحث ويقرأ. وهٰذا جعلنىۤ أرى فىۤ "أحسَنَ ٱلحدِيث كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبهًا مَّثانِىَ" أنّه (ٱلنَّظريَّة ٱلعلميّة ٱلموحدة) ٱلَّتى يسعىۤ إليها علمآء ٱلفيزيآء (كتابى "أنبآء ٱلقرءان"). فهو بلاغ بيان وتبيان عن جميع ٱلحقِّ يتشابه فهمه علينا مع كلّ تطور لنا فى ٱلعلم.
هذا ٱلوصف لا تحمله كتب ٱلناس. فكتبهم تحمل إدراكهم وفهمهم ٱلمتشابه ٱلذى يتوقف عن ٱلتطور بموتهم. وبمرور ٱلوقت يشعر كلّ حى يتلو كتب موتىۤ أنها كتب ميتة. ولن يكون لكتب ٱلناس هذا ٱلوصف فٱلمحكم فى كتاب ٱللّه يبيِّن ذٰلك:
"فَليَأتُوا بِحَدِيثٍ مِّثلِه إن كانُوا صَـٰدِقِينَ" 34 ٱلطَّور.
إذن دليل ٱلتشابه فى شَبَهَ. فعندماۤ أعقل قول ٱلقرءان "كلّ شىء عنده بمقدار" مع مآ أعلمه من ٱلحقِّ كٱلقول بأنّ جميع ٱلأشيآء ذات أصل كوانتومىّ يظهر لى شبها بين مفهوم ٱلقولين يجعلنىۤ أتابع مسألة ٱلعقل وٱلتصديق بعلم صاحب ٱلقول فى ٱلقرءان وأعلم أن هذا ٱلقول محكم فلآ أقبل بقول يخالفه فى مسألة أصل ٱلأشيآء.
وماذا عن اللغة الفصحى؟
موقفى منها يحدده ٱسمها "لغة". فمصدر ٱلكلمة هو "لغو" وهو لقول باطل لا حقّ فيه. وقد كتبت مقالا عنها عنانه "ٱللغة ٱلفصحى لسان باطل". فمآ أجده فى ٱللغة ٱلفصحىٰۤ أنّها تشبه بفعلها على ٱلإدراك وٱلفهم أفعال ٱلفيروس فى مناهج ٱلكومبيوتر. فهى وسيلة للكفر ومنع إدراك قول ٱللّه ٱلعربىّ.
ما الأسس العلمية التي تعتمد عليها في إدراك بعض كلمات القرآن وبعض الجمل القرآنية؟
هناك عمل ٱلناس فى جمع ٱلكلمات وفى عرض ما علموه من دليل لها (ٱلمعاجم). وهناك كلام ٱلعآمّة إلى يومنا هذا وأولهم أهل ٱلبادية وٱلريف. وهناك ٱلِّسان ٱلعبرىّ وٱلانكليزىّ وما تدلّ عليه ٱلكلمة فى كلٍّ منهما. كلّ ذلك يجتمع مع ما توصلت إليه من علم للنظر فى قول ٱلقرءان وٱلعقل بين بيانه وبيان ٱلعلم لٱستنباط دليل ٱلكلمة مع ٱلفكرة ٱلتى يحملها قوله.
هل يوجد لديكم معايير علمية محددة ومقاييس واضحة لاعتماد مفاهيم ودلالات كلمات القرآن تمنع من اتباع الهوى أو الاختلاف في اختيار دلالة الكلمة؟
هناك ٱلكثير لذلك. فمعاجم ٱللغة تجمع كلام فئات مختلفة من ٱلناس وبينها ما هو كلام ٱلعآمّة كٱلبدو وغيرهم. وهناك عمل ٱلعقل بين لسانين كٱلانكليزى وقد كتبت مقالا عقلت فيه بين كلمة "حوش" وكلمة "حيدرة" وكلمة house وكلمة hydra فٱلنطق وٱلدليل فى ٱلِّسانين واحد. وهناك لسان أساس هو ٱلسان ٱلعبرىّ ٱلمفروق ٱلأبجديّة وٱلموافق للسان ٱلعآمّة فى بلاد ٱلشام. ولدى كلٍّ منّا مخزونه من عآميّة بلده وهو يستطيع ٱستعماله فى ٱلوصول إلى دليل يعتمده.
وبعد أن يكمل ٱلمرء علمه بأصل ٱلكلام ٱلواحد:
"كان ٱلنَّاسُ أُمَّةً وٰحِدَةً فبعثَ ٱللَّه ٱلنبيّن مُبشِّرين ومنذرين وأَنزلَ معهم ٱلكتٰبَ بٱلحقّ لِيَحكُمَ بينَ ٱلنَّاسِ فيما ٱختلفواْ فيه وما ٱختلفَ فيه إلاَّ ٱلَّذِين أُوْتُوهُ من بعدِ ما جآءتهُم ٱلبَيِّنٰتُ بغياً بينهم فَهدى ٱللَّه ٱلَّذِين ءَامَنواْ لما ٱختلفواْ فيه مِنَ ٱلحقّ بإذنه وٱللَّه يهدى من يشآء إلى صرٰطٍ مُّستقيم" 213 ٱلبقرة.
وبعد أن يدرك دليل ٱلأبجدية رقما وشيئا يستطيع بيان دليل ٱلكلمة من دليل أبجديتها. وهو ما عملت عليه فى كتاب "أنبآء ٱلقرءان تستقرّ فى محراب ٱلفيزيآء" وفى مقال "هُوَ وهِىَ- ذكر وأنثى- بكّة ومكّة" ومقال "دليل ومفهوم ٱسم ٱللّه" ومقال ""إسرآءيل" شخص ودولة". وبذلك ٱلعلم يعلم بدليل ٱلكلمة من أىّ طور من أطوار ٱلكلام من دون حاجة لما وضعه ٱلناس من قواميس.
وهل هذه المعايير التي أشرت إليها تمنع من اختلاف الناس حول فهم وإدراك مدلولات كلمات القرآن؟
ٱلذى تعلم كلمة "دماغ" لا يفهم ما يدلّ عليه قول فيه كلمة فؤاد. فكثير من أبنآء ٱللغة يظنون أنّ ٱلفؤاد هو مشاعرهم ومكانها ما يظنون أنّه ٱلقلب. وبذلك فهم يعثرون بلغو لسان تعليمهم فلا يدركون من ٱلقول ٱلعربىّ بيانًا.
وما قولك في ما يسمى بعلم النحو والصرف والبلاغة مع التفصيل وضرب الأمثلة؟
هذا ٱلعلم قام علىٰۤ أسس علم ٱلمنطق ٱليونانى. وهو علم أسلاف ماتوا وتوقّف علمهم عند ما وضعوه من أسس أدركوها وهم أحيآء. وفى علمهم ما هو صواب وفيه ما هو لغو بمقياس فهمنا. وٱلعلم بٱلصواب وبٱللغو يتوقّف على ما يتوصّل ٱلمرء إليه من فقه لكلام كتاب ٱللّه. وأضرب مثلا على ما يقوله علم ٱلنحو بواو ٱلقسم فى كتاب ٱللّه. فبعد فهم وفقه قوله ٱلعربىّ وبعد ٱلعلم بما يدلّ عليه ٱلواو من توتيد وتثبيت يكون قولى فيه وعنه أنّه توتيد لطور جديد فى ٱلتكوين مع نهاية لطور سابق. وهنا ترى فى مفهوم علم ٱلنحو أن قولهم بٱلعطف قريب من مسالة ٱرتباط ٱلطور ٱلجديد بٱلذى هلك (نبدأ ونعيد).
تمسّكنا بما فى علم ٱلنحو تطرّف كبير من قبلنا يمنع علينا ٱلنظر وٱلتطور فى ٱلفهم. فمثلا قال ٱلقرءان "خصمان ٱختصموا" وقال (جآء نسآء). وهنا تجد قوله يخالف ما يقوله علم ٱلنحو عن تطابق ٱلفعل وٱلفاعل (خصمان ٱختصما) و(جآءت أو جئن نسآء). كذلك هو ٱلأمر مع مسالة ٱلتذكير وٱلتأنيث. فكلمة "ذكر" فى كتاب ٱللّه تدلّ على شىء يبكّ فيعطى ولا يأخذ. وكلمة "أنثى" تدلّ على شىء يمكّ يأخذ ولا يعطى. فورود ٱلفعل فى ٱلقرءان يتبع فعل ٱلبكّ وفعل ٱلمكّ. فقوله "جآء نسآء" يخالف علم ٱلنحو لأنّه فهم أنّ كلمة نسآء تدلّ علىٰۤ أنثى. فى حين ٱلذى جآء هو متخلّف فى تحصيل حقّه ممّن أخذه منه. فٱلذى جآء هو رجل تخلّفت قدرته عن تحصيل حقّه. وهنا تجد للإدراك وٱلفهم وٱلفقه تأثيره فى صناعة مثل هذا ٱلعلم. وعليه فعلم ٱلنحو وما يلحق به هو علم ميّت لا يصلح لتعليم أبنآئنا ٱليوم. وهو مثل مَن يوقف تعليم أبنآئه على ما قاله إقليدس وحده فلا يعلّمه ما توصّل إليه ٱلناس ٱليوم.
هل من بديل لعلم النحو القديم يمكن أن ترشدنا إليه لإدراك كلام القرآن؟
ٱلبديل فى ٱلنظر وقبول ٱلتطور. فعلم ٱلنحو كما سبق وقلت فيه ما هو صواب وفيه ما هو خطأ صنعه إدراك سلف. وبما يصنعه ٱلمرء لنفسه من خبرة فى كلام ٱلقرءان بعيدًا عن ٱللّغة ولغوها وتفاسيرها وشروحها يكون سبيله لإدراك متشابه يتغيّر مع ٱرتفاع علمه. فٱلعلم فى ٱلقرءان هو علم عقل (مقارن وموازن) مع علوم ٱلنظر فى ٱلحقِّ وهذا علم متحرك ومتغيّر. فٱلبديل هو فى ٱلحنف عمّا يوثن عليه ٱلناس علىٰۤ أنّه علم ثابت كعلم ٱلنحو.
ما رأيك في المقولة التي تقول الإسلام دين ودولة؟
كتبت كتاب "ٱلصحيفة" حول هذه ٱلمسألة. فدولة ٱلمدينة هى دولة مدينيّة (مدنية فى ٱللغة) ترعى حقوق ٱلإنسان بما فى ذلك حقّ ٱلكفر. وهى دولة فيدراليّة ودولها تسع قبآئل ولها سلطة ٱتحادية. وهو ما لا يستطيع ٱحتماله مَن يقول قولَ لغوٍ (الإسلام دين ودولة).
وما رأيك في المقولة التي تقول الإسلام صالح لكل زمان ومكان؟
أىّ إسلام يريد أصحاب هذا ٱلقول؟ هل هو ٱلإسلام للّه ربّ ٱلعالمين وفيه للكفر حقّ وللإيمان حقّ ولآ إكراه فى ٱلدين وأرضه هى ٱلأرض كلها؟ أم هو ٱلإسلام للفقهآء وٱلجماعة وطاغوت كهنوتهم وأرضهم وهى ديارهم من دون ٱلأرض وٱلناس؟
ٱلإسلام هو ٱلدين عند ٱللّه وٱلدين هو ناموس ٱلحقِّ. فٱلذى يسلم لناموس ٱلحقِّ عليم وإسلامه صالح ومتغيّر بتغيّر علمه فى ٱلحقِّ ودينه.
أما ٱلإسلام للفقهآء فهو إسلام لضلال عن دين ٱلحقِّ وهو ٱلذى يقول عنه كتاب ٱللّه:
"قُل من كان فِى ٱلضَّلـٰلَةِ فَليَمدُد له ٱلرَّحمٰنُ مدًّا" 75 مريم.
فضلاله يتطور حتى يصير خاضع لدين شيطان.
هل تؤيد مفهوم الدولة الدينية الإسلامية؟
مثلى على ٱلدولة ٱلتى توافق دين ٱللّه هو فى فيدرالية ديمقراطيّة كما هى عليه ٱليوم ٱلولايات ٱلمتحدة ٱلأمريكيّة.
أما ما ينادى به ٱلإخوان وغيرهم من ٱلسلفيين فهو دولة يهود يضلّون عن ٱلحقِّ ودينه فيخضعون لدين شيطان.
ما هو الحل الأمثل لديكم لحل المشكلة العراقية؟
ٱلحلّ فى ٱلمثل ٱلمدينىّ لمن يدركه ولا يضلّ عن دين ٱلحقِّ. وقد كتبت ميثاقا عرضته لهم وفيه دولة فيدرالية.
وما هو الحل الأمثل لديكم لحل القضية الفلسطينية؟
لا حلّ ينفعهم وينفع غيرهم من أهل فلسطين سوى دولة فيدراليّة لهم ولغيرهم من شعوب بلاد ٱلشام جميعها.


http://www.ahewar.org/ - الحوار المتمدن

للاطلاع على الموضوع :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&aid=144074